إعلان توظيف بمحطة وقود يشترط 12 ساعة عمل يوميًا مقابل 2000 درهم شهريًا يثير غضب المواطنين

غشت 5, 2026 - 14:06
 0
.
إعلان توظيف بمحطة وقود يشترط 12 ساعة عمل يوميًا مقابل 2000 درهم شهريًا يثير غضب المواطنين

أثار إعلان لتوظيف عامل بمحطة وقود (Pompiste) تقع على طريق الدار البيضاء بالقرب من الملعب الكبير بمدينة مراكش، موجة واسعة من الجدل والاستياء بين المواطنين، ولاسيما فئة الشباب، على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نص على دوام عمل يمتد إلى 12 ساعة يوميًا مقابل أجر شهري يبدأ من 2000 درهم، مع توفير السكن واشتراط توفر المترشح على خبرة مهنية.

وحظي الإعلان بتفاعل كبير على مختلف المنصات الرقمية، حيث اعتبر عدد من المعلقين أن الراتب المعروض لا يتناسب مع عدد ساعات العمل المطلوبة، مشيرين إلى أن مثل هذه العروض تعكس واقعًا يثير القلق بالنسبة إلى شريحة من الباحثين عن العمل، خصوصًا في الوظائف ذات الأجور المحدودة.

وتعددت التعليقات المنتقدة للإعلان، إذ رأى بعض المتفاعلين أنه لا يراعي كرامة العامل، بينما استحضر آخرون فيلم "حياة الماعز"، معتبرين أن ظروف العمل الواردة في الإعلان تستحضر صور الاستغلال والمعاناة التي تناولها الفيلم.

وامتد النقاش إلى موضوع الهجرة، حيث اعتبر عدد من المعلقين أن انتشار عروض من هذا النوع يفسر تمسك العديد من الشباب بخيار الهجرة بحثًا عن فرص أفضل. وكتب أحد المتفاعلين: "كيف نلوم الشباب على التفكير في الهجرة وهم يجدون أمامهم عروضًا كهذه؟"، فيما رأى آخرون أن تدني الأجور مقابل ساعات عمل طويلة يدفع بعض الشباب إلى المجازفة من أجل البحث عن ظروف عمل أكثر عدلًا.

وتزامن هذا التفاعل مع استمرار النقاش الذي أعقب محاولات العبور نحو مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الماضية، إذ ربط عدد من المعلقين بين محدودية فرص الشغل، وانخفاض الأجور، وتزايد رغبة بعض الشباب في الهجرة، معتبرين أن تحسين ظروف التشغيل يعد من أبرز الحلول الكفيلة بالحد من هذه الظاهرة.

وأعاد تداول هذا الإعلان إلى الواجهة النقاش بشأن أوضاع الشغل في بعض القطاعات، ومدى تحقيق التوازن بين ساعات العمل والأجر، وسط دعوات متزايدة إلى توفير فرص عمل تضمن كرامة العامل وتستجيب للحد الأدنى من شروط العمل اللائق.