ابتدائية الناظور تصدر أحكاماً بالسجن النافذ في حق متهمين على خلفية أحداث عنف هزت معبر بني أنصار

غشت 13, 2026 - 22:16
 0
.
ابتدائية الناظور تصدر أحكاماً بالسجن النافذ في حق متهمين على خلفية أحداث عنف هزت معبر بني أنصار

ذكرت مصادر مطلعة، ان المحكمة الابتدائية بالناظور، شهدت اليوم الخميس، جلسة للنظر في ملف الأحداث التي عرفتها جماعة بني أنصار والمناطق المحاذية للحدود مع مليلية المحتلة، والتي تزامنت مع محاولات للهجرة غير النظامية ومواجهات مع القوات العمومية، فضلاً عن تسجيل أعمال تخريبية.

ومثل أمام المحكمة أكثر من 20 شخصاً متابعين في إطار مسطرة الجنحي التلبسي الاعتقالي، على خلفية أفعال منسوبة إليهم، من بينها إهانة موظفين عموميين، واستعمال العنف، وتعييب الممتلكات، إلى جانب أفعال مرتبطة بعرقلة عمل القوات العمومية، وفق المعطيات المرتبطة بالملف.

وبالتزامن مع انعقاد الجلسة، عرف محيط المحكمة الابتدائية بالناظور انتشاراً أمنياً مكثفاً، حيث تم تطويق المؤسسة القضائية وتعزيز التدابير الأمنية تحسباً لأي طارئ، بالنظر إلى حساسية القضية وارتباطها بأحداث شهدتها المنطقة الحدودية خلال الفترة الأخيرة.

وشاركت في هذه الإجراءات عناصر تابعة للأمن الجهوي بالناظور، من بينها مجموعة حفظ النظام، تحت إشراف رئيس الهيئة الحضرية للأمن الجهوي بالناظور، حيث تولت الوحدات الأمنية تأمين محيط المحكمة وتنظيم حركة الأشخاص والوافدين تزامناً مع أطوار الجلسة.

وخلال جلسة اليوم، نظرت المحكمة في الأفعال المنسوبة إلى المتابعين وفق المساطر القانونية المعمول بها، مع تمكينهم من حقوق الدفاع والضمانات التي يكفلها القانون، قبل إصدار أحكام في حق عدد منهم.

ووفق المعطيات المتوفرة، قضت المحكمة بالحبس النافذ في حق عدد من المتابعين، وصلت العقوبة في بعض الحالات إلى أربعة أشهر، بينما استفادت فتاتان من عقوبة بديلة تتمثل في العمل لفائدة المنفعة العامة، وذلك بحسب ما خلصت إليه المحكمة في الملفات المعروضة عليها.

وعقب صدور الأحكام، تولت عناصر الدرك الملكي نقل عدد من الشباب المحكوم عليهم، تحت الحراسة، إلى السجن المحلي بسلوان، في إطار الإجراءات المتعلقة بتنفيذ المقررات القضائية الصادرة في حقهم.

وتأتي هذه المحاكمة في ظل سياق أمني وقضائي حساس بالمنطقة الحدودية، بعدما أعادت الأحداث الأخيرة قضية الهجرة غير النظامية إلى الواجهة، وما قد يرافقها من مواجهات أو أفعال تمس الأشخاص والممتلكات والقوات العمومية.

وتبقى مسؤولية تحديد الأفعال والجزاءات الجنائية من اختصاص القضاء، استناداً إلى ما تمت مناقشته أمام المحكمة وما ثبت في حق كل متابع على حدة، مع احترام قرينة البراءة وحقوق الدفاع والضمانات القانونية المكفولة لجميع أطراف الدعوى.

وتعود وقائع القضية إلى الأحداث التي شهدتها جماعة بني أنصار والمناطق الحدودية مع مليلية المحتلة، والتي تزامنت مع محاولات للهجرة غير النظامية ومواجهات مع القوات العمومية، إضافة إلى تسجيل أعمال تخريبية، وفق المعطيات المتداولة بشأن الوقائع. كما أدت هذه الأحداث، بحسب المعطيات نفسها، إلى إغلاق معبر باب مليلية لمدة قاربت 40 ساعة، قبل أن تنتقل تداعيات القضية إلى القضاء.