ارتفاع إنتاج الصناعة التحويلية وانتعاش أنشطة البناء بالمغرب خلال نهاية 2026
شهدت قطاعات الصناعة والبناء بالمغرب مؤشرات إيجابية خلال الفترة الأخيرة، حيث سجل إنتاج الصناعة التحويلية ارتفاعا ملحوظا، بالتوازي مع تحسن نشاط قطاع البناء، وفق ما أفادت به المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرتها الإخبارية حول الظرفية الاقتصادية
لقطاع الصناعات التحويلية والاستخراجية والطاقية والبيئية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد عرف إنتاج قطاع الصناعة التحويلية تحسنا مدفوعا بارتفاع الإنتاج في عدد من الأنشطة الصناعية، خاصة صناعة السيارات والصناعة الكيماوية وصناعة المنتجات المعدنية.
وقد بلغت نسبة القدرة الإنتاجية المستعملة في هذا القطاع حوالي 74%، ما يعكس استمرار دينامية النشاط الصناعي.
في المقابل، سجلت بعض الأنشطة الصناعية تراجعا نسبيا، من بينها الصناعات الغذائية وصناعة الأجهزة الكهربائية.
كما أشار التقرير إلى أن 35% من مقاولات الصناعة التحويلية واجهت صعوبات في التموين بالمواد الأولية، خاصة المستوردة منها، في حين اعتبر 18% من أرباب المقاولات أن وضعية الخزينة صعبة، وترتفع هذه النسبة إلى 40% لدى مقاولات الصناعة الصيدلانية.
أما بخصوص باقي القطاعات الصناعية، فقد عرف إنتاج قطاع الصناعات الاستخراجية استقرارا نسبيا نتيجة الركود المسجل في إنتاج الفوسفاط، بينما سجل قطاع الطاقة تراجعا في الإنتاج بسبب انخفاض نشاط إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار.
في المقابل، حافظ قطاع البيئة على استقرار إنتاجه، خصوصا في الأنشطة المرتبطة بجمع ومعالجة وتوزيع الماء.
من جهة أخرى، سجل قطاع البناء انتعاشا ملحوظا، مدعوما بتحسن أنشطة الهندسة المدنية وأنشطة البناء المتخصصة، إلى جانب استقرار نسبي في أنشطة تشييد المباني.
وقد بلغت نسبة القدرة الإنتاجية المستعملة في هذا القطاع حوالي 69%، مع اعتبار مستوى دفاتر الطلب عاديا من طرف أغلب المقاولات.
كما أظهرت المعطيات أن 9% من مقاولات قطاع البناء واجهت صعوبات في التموين بالمواد الأولية، في حين اعتبرت 31% من المقاولات أن وضعية الخزينة صعبة.
وفي سياق الاستثمار، كشفت النتائج أن 39% من مقاولات البناء خصصت ميزانية للاستثمار خلال سنة 2025، تم توجيهها أساسا لتجديد جزء من المعدات وتحسين وسائل العمل.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار دينامية قطاعات الإنتاج بالمغرب، خاصة الصناعة والبناء، اللذين يواصلان لعب دور مهم في دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمار والتشغيل، رغم التحديات المرتبطة بتقلبات الأسواق وصعوبات التموين.

































































