سيدي إفني .. اتهامات لبايتاس ومشارك بـ”بيع الوهم” والساكنة تتوعد بالمحاسبة عبر صناديق الإقتراع

أبريل 27, 2026 - 19:25
 0
.
سيدي إفني .. اتهامات لبايتاس ومشارك بـ”بيع الوهم” والساكنة تتوعد بالمحاسبة عبر صناديق الإقتراع

تيليغراف.ما - الرباط

تشهد قبيلة أيت الرخاء بإقليم سيدي إفني غليانًا غير مسبوق، مع تصاعد موجة الغضب وسط الشباب والساكنة، تزامنًا مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية. نقاشات حادة اجتاحت مجموعات “الواتساب” وفضاءات فيسبوك، تحولت من مجرد تبادل آراء إلى منصة لفضح ما وُصف بـ“سنوات من التهميش والوعود المؤجلة”.

وفي قلب هذا الجدل، يبرز اسم مصطفى بيتاس، الوزير والذي انتخب كبرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يجد نفسه اليوم في مرمى انتقادات لاذعة، حيث تتهمه أصوات محلية بعدم الوفاء بالتزاماته التي قطعها خلال حملته الانتخابية السابقة. غضب يتجدد مع كل حديث عن عودته للترشح، حاملاً—بحسب تعبير المحتجين—“نفس الوعود التي لم ترَ النور”.

ولم تتوقف سهام الانتقاد عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل التجربة السابقة مع البرلماني مصطفى مشارك، في إشارة إلى ما تعتبره الساكنة “استمرارية في الإخفاق”، حيث لم تُترجم الوعود المتكررة إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.

وتؤكد الأصوات الغاضبة أن مناطق مجاورة داخل الإقليم، من قبيل الأخصاص وإمجاض وجماعات أخرى، استفادت من برامج ومشاريع تنموية، في وقت ظلت فيه أيت الرخاء—حسب تعبيرهم—خارج حسابات التنمية، تعاني العزلة ونقص البنيات الأساسية.

النقاش لم يبقَ افتراضيًا فقط، بل امتد إلى الشارع العام، حيث ارتفعت نبرة التحذير من تكرار نفس السيناريوهات الانتخابية، وسط اتهامات صريحة بوجود محاولات لاستمالة الأصوات عبر “أساليب البيع والشراء”، في لقاءات ضيقة تخدم مصالح فئات محدودة دون اعتبار للصالح العام.

وفي خضم هذا الاحتقان، يدعو شباب القبيلة إلى يقظة جماعية وتعبئة واسعة لقطع الطريق أمام ما يصفونه بـ“العبث الانتخابي”، مؤكدين أن المرحلة المقبلة تتطلب وجوهًا جديدة تحمل إرادة حقيقية لإخراج المنطقة من دائرة التهميش، وربط المسؤولية بالمحاسبة. رسالة واضحة ترتفع من أيت الرخاء: “لا وعود بعد اليوم… إما تنمية حقيقية أو محاسبة في صناديق الاقتراع”.