موجة استقطابات سياسية تربك المشهد الحزبي استعدادا لانتخابات 2026
رغم ما أعلنته أحزاب التحالف الحكومي سابقا من التزام بعدم استقطاب المنتخبين والبرلمانيين من مكونات الأغلبية، بدأت مؤشرات مبكرة تكشف تراجعا عن هذا التوافق مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026، وسط تحركات سياسية متسارعة لإعادة ترتيب الخريطة الانتخابية.
وحسب ما أوردته يومية الصباح فإن معطيات متداولة داخل الأوساط الحزبية أفادت بأن عددا من النواب البرلمانيين المنتمين لأحزاب الأغلبية تلقوا إشارات من قيادات بارزة للترشح مستقبلا بألوان سياسية مختلفة، خاصة في دوائر انتخابية يسعى كل حزب إلى تعزيز حضوره فيها.
وتبرز في هذا السياق اتصالات غير معلنة بين فاعلين من أحزاب الأغلبية، في مقدمتها حزب حزب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، من أجل استقطاب أسماء قادرة على تحقيق نتائج انتخابية قوية.
كما دخل حزب الاستقلال بدوره على خط هذه التحركات، سواء من داخل مكونات الأغلبية أو خارجها، عبر مفاوضات يقودها قياديون بارزون لاستمالة منتخبين وبرلمانيين في دوائر يعتبر الحزب حضوره فيها محدودا، بهدف تقوية تموقعه قبل انطلاق السباق الانتخابي.
ويتوقع متابعون للشأن السياسي أن تعرف الأشهر المقبلة موجة انتقالات واسعة بين الأحزاب، خصوصا في صفوف الوجوه السياسية المعروفة محليا، ما قد يساهم في إعادة رسم موازين القوى داخل التحالف الحكومي، ويزيد من حدة التنافس بين مكوناته الثلاثة.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الاستقطاب لم يعد يقتصر على البرلمانيين فقط، بل امتد إلى رؤساء الجماعات الترابية، بالنظر إلى ثقلهم الانتخابي وتأثيرهم في النتائج التشريعية المقبلة.
وتشهد أقاليم ومدن مثل القنيطرة والخميسات وسيدي سليمان وسيدي قاسم تحركات متواصلة لإقناع عدد من رؤساء المجالس القروية والحضرية بتغيير انتماءاتهم السياسية.




































































