المغرب يثبت صموده الاقتصادي ويستعد لنمو مستدام في السنوات المقبلة
في ظل تقلبات الاقتصاد العالمي، يواصل المغرب تعزيز ثباته الاقتصادي بفضل سياسات نقدية متوازنة واستثمارات استراتيجية في قطاعات أساسية.
وأوضح تقرير حديث للبنك الإفريقي للتنمية بعنوان “أداء الاقتصاد الكلي في أفريقيا وآفاقه المستقبلية 2026” أن المملكة، بعد تسجيل نمو قدره 4.4% سنة 2025، من المتوقع أن يحافظ اقتصادها على وتيرة متصاعدة تصل نحو 4% في 2026، مع زيادة تدريجية خلال 2027.
وأشار التقرير إلى أن المغرب تمكن من الحفاظ على استقرار الأسعار بمعدل تضخم بلغ 1.9%، ما يجعله من بين الدول الأفريقية الأكثر نجاحا في حماية القوة الشرائية للمواطنين.
ويعود هذا الأداء إلى انتعاش القيمة المضافة الفلاحية، مدعوما بتحسن الظروف المناخية وتحديث سلاسل الإنتاج، فضلا عن الدينامية المتواصلة في قطاعات السياحة والصناعات التصديرية.
وسلط التقرير الضوء على دور الاستثمارات العمومية في مجالات البنية التحتية واللوجستيك والطاقة المتجددة، مشيرا إلى أن هذه الاستثمارات ساهمت في تقليص العجز المالي تدريجيا إلى نحو 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي، ودعم النشاط الاقتصادي الوطني بشكل مستدام.
ورغم التفاؤل، حذر البنك الإفريقي للتنمية من "رياح معاكسة" محتملة، مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتأثيرها على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة.
وأكد التقرير على أهمية التحول الهيكلي الذي يقوده المغرب، من خلال تنويع الصادرات والانخراط في سلاسل القيمة العالمية، مع الحرص على ترجمة النمو الاقتصادي إلى فرص عمل للشباب وتقليص الفوارق المجالية، لضمان استدامة الاستقرار الماكرو-اقتصادي وتعزيز الدور الريادي للمغرب في الاقتصاد الإفريقي والعالمي الجديد.




































































