التوفيق: 1485 مسجدا ما تزال مغلقة بالمغرب وتأهيلها يتطلب ملياري درهم

يونيو 29, 2026 - 18:23
 0
.
التوفيق: 1485 مسجدا ما تزال مغلقة بالمغرب وتأهيلها يتطلب ملياري درهم

أفادت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بأن ملف المساجد المغلقة ما يزال يشكل أحد أبرز التحديات المطروحة أمام القطاع، في ظل استمرار إغلاق عدد كبير من دور العبادة التي تحتاج إلى أشغال إعادة التأهيل والترميم لضمان سلامة المصلين.

وكشف وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن عدد المساجد المغلقة على المستوى الوطني بلغ 1485 مسجدا، مشيرا إلى أن إعادة فتحها تتطلب توفير اعتمادات مالية تناهز ملياري درهم.

وأوضح الوزير أن برنامج تأهيل المساجد المغلقة، الذي انطلق سنة 2010، مكن إلى حدود اليوم من إعادة فتح وتأهيل 2200 مسجد، باستثمارات بلغت حوالي 3.87 مليارات درهم، مؤكدا أن الوزارة تضع هذه المنشآت ضمن أولوياتها، بالنظر إلى أهمية ضمان شروط السلامة والأمن داخل أماكن العبادة.

وأشار التوفيق إلى أن عمليات الهدم وإعادة البناء تظل من بين أكثر المشاريع تعقيدا وكلفة، إذ تحتاج إلى ميزانيات مهمة وآجال زمنية طويلة لإنجازها، موضحا أن الأشغال ما تزال متواصلة في 505 مساجد بغلاف مالي يقارب مليار درهم، فيما يوجد 136 مسجدا آخر في مرحلة إعداد الدراسات والحصول على التراخيص اللازمة، باستثمارات تقدر بـ168 مليون درهم.

وعزا الوزير استمرار ارتفاع عدد المساجد المغلقة إلى عمليات المراقبة التقنية الدورية التي تخضع لها بنايات المساجد تحت إشراف السلطات المحلية، والتي تؤدي سنويا إلى إغلاق مئات المساجد التي تظهر بها اختلالات تهدد سلامة المصلين، إذ يبلغ متوسط عدد المساجد التي يتم إغلاقها كل سنة حوالي 586 مسجدا.

وفي ما يتعلق بالعالم القروي، أكد المسؤول الحكومي أن الوزارة تمكنت من إعادة تأهيل 1544 مسجدا من أصل 3183 كانت مغلقة، بكلفة إجمالية قاربت ملياري درهم، بينما تتواصل أشغال الإصلاح في 397 مسجدا باستثمارات تصل إلى 652 مليون درهم.

وأضاف أن الوزارة تعمل أيضا على تعبئة الموارد المالية الضرورية لإعادة تأهيل 1121 مسجدا إضافيا بالمناطق القروية، في إطار برنامج يروم تحسين البنية التحتية الدينية وتقريب الخدمات من الساكنة.

وفي هذا السياق، أوضح التوفيق أن الاعتمادات المخصصة سنويا للمساجد بالعالم القروي تبلغ نحو 296 مليون درهم، وهو ما يمثل 41 في المائة من ميزانية الاستثمار الخاصة بالوزارة، لافتا إلى أن هذه الميزانية ساهمت كذلك في تشييد 15 مسجدا جديدا بتكلفة إجمالية بلغت 91 مليون درهم.

وأكد الوزير أن جهود الوزارة لا تقتصر على البناء والترميم فقط، بل تشمل أيضا تجهيز المساجد وتفريشها وتعزيز شروط السلامة داخلها، من خلال تزويدها بوسائل الوقاية من الحرائق وربط عدد كبير منها بشبكات الكهرباء، حيث تم إلى حدود الآن ربط أكثر من 1562 مسجدا بهذه الشبكات، بما يساهم في تحسين ظروف استقبال المصلين والارتقاء بخدمات بيوت الله في مختلف مناطق المملكة.