السياح البرازيليون يواصلون التوافد على المغرب.. ارتفاع بنسبة 14% خلال النصف الأول من 2026

يوليوز 28, 2026 - 10:22
 0
.
السياح البرازيليون يواصلون التوافد على المغرب.. ارتفاع بنسبة 14% خلال النصف الأول من 2026

واصلت السوق البرازيلية ترسيخ مكانتها ضمن الأسواق السياحية الواعدة بالنسبة للمغرب، بعدما ارتفع عدد السياح القادمين من البرازيل بنسبة 14 في المائة خلال النصف الأول من سنة 2026، في مؤشر يعكس تزايد الإقبال على الوجهة المغربية، مدعوما باستئناف الرحلات الجوية المباشرة وتكثيف جهود الترويج السياحي.

وأظهرت معطيات المكتب الوطني المغربي للسياحة أن عدد الزوار البرازيليين الذين وفدوا على المملكة إلى غاية نهاية يونيو الماضي بلغ 30 ألفا و132 سائحا، مقابل 26 ألفا و545 خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، بزيادة بلغت 14 في المائة.

ويعود هذا النمو، إلى حد كبير، إلى استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين الدار البيضاء وساو باولو، التي تؤمنها الخطوط الملكية المغربية، وهو ما ساهم في تعزيز حركة السفر وتسهيل الربط بين البلدين.

وتؤمن الشركة حاليا أربع رحلات أسبوعية على هذا الخط، بمعدل امتلاء يصل إلى 83 في المائة، أي ما يقارب 250 مسافرا في كل رحلة. وخلال الفترة الممتدة من يناير إلى يونيو 2026، نقلت الخطوط الملكية المغربية نحو 52 ألفا و500 مسافر عبر هذا المسار الجوي.

وأكد ممثل الخطوط الملكية المغربية في البرازيل، عثمان بابا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن خط الدار البيضاء–ساو باولو يواصل تسجيل نتائج إيجابية تعكس الاهتمام المتزايد للسوق البرازيلية بالمغرب، مبرزا أن الشركة تعمل على توسيع حضورها في منطقة أمريكا الجنوبية.

وفي هذا السياق، تستعد الخطوط الملكية المغربية لإطلاق رحلة أسبوعية خامسة ابتداء من 28 أكتوبر المقبل، سيتم تشغيلها بواسطة طائرات "بوينغ 787-9 دريملاينر"، بهدف تعزيز الطاقة الاستيعابية لهذا الخط.

كما وقعت الشركة اتفاقية شراكة مع شركة الطيران البرازيلية "لاتام"، بما يتيح ربط عدد من المدن البرازيلية برحلات الخطوط الملكية المغربية المتجهة إلى مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، في خطوة تروم تسهيل تنقل المسافرين.

وتراهن الخطوط الملكية المغربية على رفع وتيرة الرحلات إلى رحلة يومية بين الدار البيضاء وساو باولو بحلول سنة 2027، فيما لا يزال مشروع إطلاق خط مباشر نحو ريو دي جانيرو قيد الدراسة، في انتظار تعزيز أسطول الشركة بطائرات جديدة.

وبالتوازي مع تطوير الربط الجوي، كثف المغرب حضوره في أبرز الفعاليات السياحية بأمريكا اللاتينية، إذ شارك خلال أبريل الماضي في معرض "WTM Latin America"، الذي يعد من أهم المواعيد المهنية في قطاع السفر بالمنطقة، واستقطب أكثر من 800 عارض و32 ألف مهني.

كما نظم المكتب الوطني المغربي للسياحة، خلال يونيو الماضي، بعثة مهنية بشراكة مع الجمعية البرازيلية لمنظمي الرحلات السياحية، شارك فيها 22 وكيلا للأسفار برازيليا، حيث اطلعوا على المؤهلات السياحية للمملكة، وعقدوا لقاءات مع مهنيين محليين لاستكشاف فرص جديدة للتعاون.

ويأتي هذا الأداء امتدادا للنتائج الإيجابية التي حققتها السوق البرازيلية خلال سنة 2025، بعدما استقبل المغرب 54 ألفا و475 سائحا برازيليا، بزيادة بلغت 35 في المائة مقارنة بسنة 2024، متجاوزا بذلك مستويات ما قبل جائحة كوفيد-19.

وفي السياق ذاته، ارتفع عدد ليالي المبيت التي سجلها السياح البرازيليون بمؤسسات الإيواء السياحي المصنفة إلى 84 ألفا و228 ليلة خلال سنة 2025، مقابل 57 ألفا و423 ليلة في سنة 2024، محققا نموا بنسبة 47 في المائة، ما يعكس تنامي أهمية السوق البرازيلية بالنسبة للقطاع السياحي المغربي.