السيولة النقدية بالمغرب تبلغ مستويات قياسية خلال الأشهر الأولى من 2026
سجلت السيولة النقدية المتداولة في المغرب مستويات غير مسبوقة خلال الربع الأول من سنة 2026، في وقت يواصل فيه بنك المغرب تدخلاته المنتظمة بالسوق النقدية للحفاظ على توازن تمويل البنوك وضمان استقرار أسعار الفائدة.
وكشف تقرير صادر عن التجاري غلوبال ريسرش أن الطلب على السيولة ظل مرتفعا خلال الأسابيع الأخيرة، ما دفع البنك المركزي إلى مواصلة ضخ الأموال عبر تدخلاته الأسبوعية، بهدف تلبية حاجيات القطاع البنكي والحفاظ على استقرار السوق المالية.
وأوضح التقرير أن أسعار الفائدة بين الأبناك واصلت التحرك في نطاق قريب من السعر الرئيسي المحدد من طرف بنك المغرب عند 2,25 في المائة، بينما عرف مؤشر “مونيا” ارتفاعا طفيفا ليستقر عند 2,20 في المائة.
وبحسب المعطيات ذاتها، بلغ الحجم الإجمالي لتدخلات بنك المغرب خلال الفترة الممتدة بين 24 و30 أبريل 2026 نحو 150,3 مليار درهم، رغم تسجيل تراجع بقيمة 4,7 مليارات درهم مقارنة بالأسبوع الذي سبقه.
كما تراجعت التسبيقات لمدة سبعة أيام إلى 50,2 مليار درهم بعدما كانت في حدود 54,9 مليار درهم، في حين استقرت العمليات طويلة الأجل عند 100,1 مليار درهم، بالتزامن مع استمرار ارتفاع توظيفات فائض الخزينة منذ بداية أبريل الجاري، بمتوسط ناهز 21,3 مليار درهم.
وفي السياق ذاته، أظهرت المؤشرات النقدية ارتفاع الكتلة النقدية المتداولة بنسبة سنوية بلغت 17 في المائة، لتصل إلى حوالي 511,2 مليار درهم مع نهاية مارس 2026، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله إلى حدود اليوم.
كما ارتفع عجز السيولة البنكية إلى 144,5 مليار درهم بنهاية مارس الماضي، بزيادة فاقت 13 مليار درهم مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، ما يعكس استمرار الضغط على حاجيات التمويل داخل السوق البنكية.
وفي المقابل، واصلت الأصول الاحتياطية الرسمية منحاها التصاعدي، إذ بلغت 469 مليار درهم إلى غاية 24 أبريل 2026، مسجلة نموا سنويا بنسبة 21,2 في المائة، وهو ما يعزز قدرة المملكة على مواجهة التقلبات المالية الخارجية ودعم استقرار الاقتصاد الوطني.
































































