القضاء السوري يحكم بالإعدام على بشار الأسد وماهر وقادة عسكريين سابقين

غشت 11, 2026 - 11:40
 0
.
القضاء السوري يحكم بالإعدام على بشار الأسد وماهر وقادة عسكريين سابقين

أصدر القضاء السوري أحكاما بالإعدام بحق الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر وعدد من أركان حكمه، بينهم الموقوف عاطف نجيب، في قرارات قضائية هي الأولى من نوعها منذ وصول السلطات الانتقالية إلى دمشق عقب إطاحة الحكم السابق.

وأفاد رئيس محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، القاضي فخر الدين العريان، بتجريم المتهم الفار بشار الأسد بجنايات عدة، بينها القتل العمد، والقتل القصد لأكثر من شخص، والقتل القصد لأطفال دون سن 15 عاما، إضافة إلى جناية التعذيب، والتعذيب المفضي إلى الموت، والحرمان من الحرية لمرات متعددة بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، حيث أعلن الحكم عليه من أجل ذلك بالإعدام.

 وكان بشار الأسد قد فرّ مع عائلته وعدد من المقربين منه إلى موسكو إثر إطاحة حكمه في دجنبر 2024.

وقد شرعت السلطات الانتقالية في أبريل بمحاكمات علنية، وجاهيا وغيابيا، لمسؤولين سياسيين وأمنيين سابقين، بتهم عدة ترقى إلى جرائم حرب ارتُكبت بعد الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت عام 2011 وسحقها الحكم السابق بالقوة قبل أن تتحول إلى نزاع دام أسفر عن مقتل أكثر من نصف مليون شخص.

وقضت المحكمة في جلستها غيابيا كذلك بإعدام ستة مسؤولين عسكريين وأمنيين سابقين، بينهم وزير الدفاع الأسبق فهد جاسم الفريج، وماهر الأسد، شقيق الرئيس المخلوع والقائد السابق للفرقة الرابعة، ولؤي العلي الذي كان يترأس فرع المخابرات العسكرية في درعا عام 2011، إضافة إلى ثلاثة مسؤولين آخرين من رموز الحكم السابق، بعد إدانتهم بجرائم شملت القتل العمد والتحريض عليه والتعذيب المفضي إلى الموت والحرمان المتكرر من الحرية، وصنفتها المحكمة كجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

كما طلبت المحكمة إنزال عقوبة الإعدام بعاطف نجيب، الضابط السابق برتبة عميد وابن خالة الرئيس المخلوع، وهو الموقوف الوحيد بين المسؤولين الذين صدرت أحكام بحقهم. وجرّمت المحكمة نجيب، الذي تولى رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا مهد الاحتجاجات الشعبية، بجنايات القتل العمد والقتل القصد لأطفال دون 15 عاما والتعذيب المفضي إلى الموت، معتبرة أن الأفعال المنسوبة إليه تشكل جرائم ضد الإنسانية، وحكمت بتنفيذ العقوبة الأشد بحقه وهي الإعدام.

وارتبط اسم نجيب باعتقال مجموعة من الأطفال في درعا في مارس 2011 بسبب كتابتهم شعارات مناهضة للأسد على جدران مدرستهم، حيث تعرّض الأطفال للتعذيب بحسب الاتهامات، في حين أساء نجيب إلى وجهاء من المحافظة قصدوا الفرع للمطالبة بالإفراج عنهم، ما فاقم الغضب الشعبي وساهم في اندلاع التظاهرات. وعقب توسع الاحتجاجات، أبعد حكم الأسد عاطف نجيب من منصبه محولا إياه المسؤولية عن حملة القمع في درعا.

وأشار العريان إلى أن نجيب، الذي ظهر خلال المحاكمة خلف القضبان، أنكر كافة الاتهامات الموجهة إليه، ولم يبدِ ذرّة ندم واحدة ولا اعتذار أثناء مواجهته للضحايا، ما دفع المحكمة إلى إنزال العقوبة الأشد التي يجيزها القانون السوري بحقه، في وقت تعهدت فيه السلطات السورية الجديدة مرارا بتحقيق العدالة والمساءلة عن الفظائع المرتكبة في عهد الأسد، وسط تأكيد من الناشطين والمجتمع الدولي على أهمية العدالة الانتقالية في البلد الذي مزقته الحرب.