المغرب ضمن أكبر 10 دول مصدّرة للعمالة الماهرة إلى ألمانيا

يونيو 21, 2026 - 06:30
 0
.
المغرب ضمن أكبر 10 دول مصدّرة للعمالة الماهرة إلى ألمانيا

يشهد سوق الشغل في ألمانيا تحولات متسارعة على مستوى استقطاب الكفاءات الأجنبية، حيث برز المغرب ضمن قائمة أبرز الدول غير الأوروبية المصدّرة للعمالة الماهرة إلى السوق الألمانية، في ظل توجه متزايد لسد الخصاص الناتج عن التراجع الديموغرافي واحتياجات سوق العمل.

ووفق معطيات حديثة صادرة عن وزارة الداخلية الألمانية، يبلغ عدد المواطنين المغاربة الحاصلين على تصاريح إقامة مرتبطة بالعمل أو بالمؤهلات المهنية نحو 23 ألف شخص، ما يضع المغرب إلى جانب كل من روسيا وإيران ضمن قائمة تضم أهم عشر جنسيات من خارج الاتحاد الأوروبي المستفيدة من هذا النوع من الإقامات في ألمانيا.

وتفيد الإحصائيات، إلى حدود 30 أبريل الماضي، بأن حوالي 605 آلاف مواطن من خارج الاتحاد الأوروبي يقيمون بألمانيا بموجب تصاريح مرتبطة بالعمل أو الهجرة المهنية، وهو ما يعكس تنامي اعتماد الاقتصاد الألماني على اليد العاملة والكفاءات الأجنبية.

وتتصدر الهند قائمة الدول المصدّرة للكفاءات نحو ألمانيا بحوالي 91 ألف حامل تصريح إقامة، تليها فيتنام وتركيا بنحو 35 ألف شخص لكل منهما، ثم الصين بما يقارب 31.4 ألف تصريح، فيما تسجل دول مثل المغرب وروسيا وإيران أرقاماً متقاربة ضمن المراتب الموالية.

كما تشمل القائمة دولاً أخرى مثل البوسنة والهرسك وكوسوفو وأوكرانيا، التي يبلغ عدد الحاصلين منها على تصاريح مماثلة حوالي 19 ألف شخص لكل دولة. وتوضح هذه الأرقام أنها تخص فقط أصحاب تصاريح العمل والهجرة المهنية، ولا تعكس الحجم الإجمالي للجاليات المقيمة بألمانيا.

وتكشف بيانات قُدمت إلى البرلمان الألماني (البوندستاغ) أن عدد تصاريح الإقامة الممنوحة للعمال المهرة القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي عرف ارتفاعاً متواصلاً خلال السنوات الأخيرة، إذ انتقل من نحو 133 ألف تصريح سنة 2023 إلى 157 ألفاً سنة 2024، قبل أن يصل إلى حوالي 205 آلاف تصريح خلال سنة 2025.

وتظهر المعطيات التراكمية أنه منذ سنة 2020 جرى منح ما يقارب 765 ألف تصريح إقامة في إطار العمل أو الهجرة المهنية، بينما يبلغ عدد المقيمين حالياً ضمن هذه الفئة نحو 605 آلاف شخص، وهو فارق تعزوه السلطات الألمانية إلى مغادرة بعض المستفيدين للبلاد أو تغيير وضعهم القانوني أو حصولهم على الجنسية الألمانية.

وفي هذا الإطار، تؤكد الحكومة الفيدرالية الألمانية أن التعديلات الأخيرة التي طالت قوانين الهجرة المهنية ساهمت في تسهيل إجراءات الاستقبال، إذ أصبح بإمكان حاملي الشهادات الجامعية والمهنية، إضافة إلى الباحثين عن فرص عمل والمتدربين، الحصول على تصاريح إقامة وفق شروط أكثر مرونة تعتمد على المؤهلات والكفاءات اللغوية ومتطلبات سوق الشغل الألماني.