المغرب يشهد تراجعا قياسيا في واردات القمح الروسي خلال يوليوز 2025
شهدت واردات المغرب من القمح الروسي تراجعا حادا خلال العشرين يوما الأولى من يوليوز 2025، حيث انخفضت الكميات المستوردة إلى 30 ألف طن فقط، مقارنة بـ255 ألف طن في نفس الفترة من العام الماضي، أي بتراجع يزيد عن 8.5 مرات.
ودفع هذا التراجع الكبير المغرب إلى المرتبة الخامسة بين الدول المستوردة للقمح الروسي، بعد أن كان في السابق من بين أبرز المشترين.
ووفقا لما نقلته وكالة "إنترفاكس"، فإن هذا الانخفاض يعكس توجه المغرب نحو تنويع شركائه التجاريين في قطاع الحبوب، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية.
كما ساهمت التحديات اللوجستية بالإضافة إلى تراجع الإنتاج الروسي خلال صيف 2025 في تقليص الكميات المتاحة للتصدير، مما دفع المغرب ودولا أخرى إلى البحث عن مصادر بديلة أكثر استقرارا.
ورغم التراجع الظرفي الذي سجل في يوليوز، أكد المصدر ذاته أن المغرب استورد أكثر من 1.1 مليون طن من القمح الروسي خلال النصف الأول من 2025، بزيادة تجاوزت 2.3 ضعف مقارنة بالموسم الفلاحي السابق، ما يشير إلى اعتماد متزايد على السوق الروسية في الأشهر الماضية.
ويعكس هذا الاعتماد الكبير على الواردات هشاشة الإنتاج الوطني، حيث شهد محصول الحبوب في 2023 تراجعا حادا بنسبة 67% مقارنة بموسم 2021-2022، ليصل إلى 5.51 ملايين طن فقط.
ويعزى هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى موجات الجفاف وعدم انتظام التساقطات المطرية، ما زاد من حاجة المغرب إلى الاستيراد لتغطية الطلب الداخلي.
ويذكر أن المملكة تستهلك سنويا ما بين 9 إلى 10 ملايين طن من القمح، بمعدل يفوق 200 كيلوغرام للفرد، مما يجعلها من بين الدول الأكثر اعتمادا على هذه المادة الأساسية.




































































