الملاريا تهدد حياة آلاف الأفارقة وسط تراجع الدعم الدولي
يستمر داء الملاريا في تهديد حياة الآلاف في دول أفريقيا جنوب الصحراء، حيث يحصد المرض آلاف الأرواح سنويا خلال موسم الأمطار.
ويأتي ذلك في ظل تراجع الدعم الخارجي وتراجع بعض الدول الأفريقية عن الاهتمام بمحاربة المرض، ما يثير القلق بشأن انتكاسة محتملة في خطط خفض الإصابات.
وتشير الإحصاءات الأخيرة إلى أن الدول الأفريقية حققت نجاحا محدودا في تقليص معدل الإصابة بالملاريا بنسبة خمسة بالمائة فقط، وخفض معدل الوفيات بنسبة ستة عشر بالمائة، وهو أقل بكثير من الهدف المحدد لعام 2025 البالغ 75 بالمائة.
ويحذر الخبراء من أن التباطؤ في مكافحة المرض سيعيق تحقيق الأهداف المحددة في الاستراتيجية العالمية، التي تسعى إلى خفض معدل الإصابة بالملاريا بنسبة 90 بالمائة على مستوى العالم بحلول عام 2030.
ويرتفع خطر الإصابة بالملاريا مع بدء موسم الأمطار، ما يهدد حياة الآلاف من الأطفال والكبار على حد سواء.
ويشير الخبير السنغالي با عيسى إلى أن خفض التمويل العالمي الناتج عن تغير السياسات، خاصة في الولايات المتحدة، إضافة إلى تقاعس بعض الدول الأفريقية عن إيجاد حلول تمويلية بديلة، سيؤثر بشكل مباشر على ارتفاع الإصابات خلال الموسم الحالي.
ويضيف أن نقص اللقاحات وناموسيات الوقاية في عدد من دول أفريقيا جنوب الصحراء، إلى جانب هشاشة النظم الصحية وتأخر الحصول على الخدمات الطبية، يزيد من المخاطر ويهدد حياة الآلاف.
وخلال اجتماع وزراء الصحة الأفارقة الأخير في زامبيا من 25 إلى 27 غشت، أطلق الوزراء نداء عاجلا لتكثيف جهود مكافحة الملاريا، وتم الاتفاق على مجموعة من الإجراءات ذات الأولوية لتجنب انتكاسة محاربة المرض.




































































