المنظمة الديمقراطية للنقل تحذر من تفاقم أزمة القطاع بسبب غلاء المحروقات

غشت 3, 2026 - 21:14
 0
.
المنظمة الديمقراطية للنقل تحذر من تفاقم أزمة القطاع بسبب غلاء المحروقات

في ظل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، دقت المنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط ناقوس الخطر بشأن الأوضاع التي يعيشها قطاع النقل الطرقي، محذرة من تفاقم الأزمة الاقتصادية التي تثقل كاهل المهنيين والمقاولات، في وقت ما يزال فيه صرف الدعم المباشر المخصص للقطاع متوقفا، رغم استمرار الأسباب التي أملت إقراره.

وأوضحت المنظمة، في بلاغ موجه إلى الرأي العام، أن الزيادات المتتالية في أسعار الكازوال رفعت بشكل كبير كلفة خدمات النقل، باعتبار الوقود أحد أهم مكونات المصاريف التشغيلية، إلى جانب الارتفاع المستمر في أسعار قطع الغيار والإطارات والزيوت، فضلا عن زيادة تكاليف المعيشة والمواد الأساسية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على العاملين في القطاع.

وأضافت أن السائقين المهنيين، خاصة العاملين في النقل العمومي للمسافرين والنقل الجماعي للأشخاص، أصبحوا يتحملون جزءا كبيرا من هذه الأعباء من مداخيلهم المحدودة، في ظل استمرار العمل بالتعريفة نفسها منذ أكثر من 15 سنة، دون مراجعة تراعي التحولات الاقتصادية، الأمر الذي أدى، بحسب المنظمة، إلى تراجع قدرتهم الشرائية وتدهور أوضاعهم الاجتماعية والمهنية.

وفي السياق نفسه، أشارت المنظمة إلى أن شركات النقل تواجه صعوبات مالية متزايدة نتيجة تراجع المردودية وارتفاع التكاليف، ما جعل عددا منها مهددا بالتوقف عن النشاط أو الإفلاس، معتبرة أن انتشار النقل غير المرخص واستمرار الاختلالات التنظيمية وغياب إجراءات حكومية فعالة لإعادة هيكلة القطاع، يزيد من تعقيد الوضع ويؤثر على مبدأ المنافسة العادلة.

وانتقدت المنظمة أداء الحكومة في تدبير هذا الملف، معتبرة أنها لم تتمكن، مع اقتراب نهاية ولايتها، من تنفيذ الإصلاحات المنتظرة أو الاستجابة للمطالب الأساسية لمهنيي النقل، سواء في قطاع نقل البضائع أو نقل الأشخاص، وهو ما ساهم، حسب تعبيرها، في تعميق معاناة المهنيين وارتفاع منسوب الاحتقان داخل القطاع.

ودعت المنظمة إلى التعجيل بصرف أشطر الدعم المباشر لفائدة مهنيي النقل بما يتلاءم مع الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات، كما طالبت باتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي للنقل غير المرخص، بما يضمن حماية المقاولات القانونية وإرساء منافسة نزيهة داخل القطاع.

وفي ختام بلاغها، حملت المنظمة الحكومة المسؤولية الكاملة عن التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للأزمة، محذرة من أن استمرار تجاهل مطالب المهنيين قد يقود إلى تصعيد احتجاجي واتخاذ أشكال نضالية للدفاع عن استمرارية النشاط المهني وصون الحقوق والمصالح المشروعة.