النرويج تودع ملكها هارالد الخامس وسط حضور دولي وإجراءات أمنية مشددة

شنتبر 9, 2026 - 10:50
 0
.
النرويج تودع ملكها هارالد الخامس وسط حضور دولي وإجراءات أمنية مشددة

تودع النرويج، اليوم الأربعاء، الملك هارالد الخامس، الذي توفي في 28 غشت الماضي عن عمر ناهز 89 عاما، وذلك خلال جنازة رسمية يحضرها عدد من أفراد العائلات المالكة وقادة وشخصيات سياسية بارزة من مختلف أنحاء العالم.

ومن المرتقب أن تشهد العاصمة أوسلو حضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والأمير البريطاني وليام، والملك والملكة الإسبانيين، إلى جانب رئيسي ألمانيا وفنلندا، ورئيسي وزراء فرنسا وتايلاند، للمشاركة في مراسم الوداع الأخير للعاهل الراحل الذي اعتلى عرش البلاد سنة 1991.

وينطلق موكب الجنازة من القصر الملكي في أوسلو عند منتصف النهار بالتوقيت المحلي، حيث سينقل نعش الملك على عربة مدفع عبر الشارع الرئيسي للمدينة وصولاً إلى كاتدرائية أوسلو.

 ومن المقرر أن تبدأ المراسم الدينية في الساعة الواحدة بعد الزوال، بالتزامن مع الوقوف دقيقة صمت في مختلف أنحاء البلاد تكريماً للملك الراحل.

وسيسير أفراد العائلة المالكة، بقيادة الملك الجديد هاكون الثامن، خلف الموكب إلى جانب أفراد العائلات المالكة الزائرة ورؤساء الدول والقادة السياسيين المشاركين في مراسم الجنازة.

في المقابل، ستتبع الملكة سونيا، أرملة هارالد، والملكة الجديدة ميته-ماريت الموكب على متن سيارة، في ظل تعافي الأخيرة من عملية زرع رئة خضعت لها في يونيو الماضي.

كما مُنح ماريوس بورغ هويبي، نجل ميته-ماريت، الإذن بحضور الجنازة، رغم خضوعه للإقامة الجبرية في انتظار محاكمته الاستئنافية، بعدما أدين في يونيو بجرائم من بينها الاغتصاب والاعتداء.

وبعد انتهاء المراسم الدينية، ستشهد سماء الكاتدرائية تحليق أربع طائرات مقاتلة من طراز "إف-35" تكريماً للملك الراحل، قبل أن ينقل النعش إلى كنيسة قلعة آكرشوس، حيث سيوضع في سرداب الضريح الملكي إلى جانب توابيت والدي هارالد وأجداده.

وسيُدفن الملك في تابوت تبلغ تكلفته نحو 1.7 مليون يورو، مع إبقاء تصميمه وشكله سريين بشكل كامل. وبعد اكتمال مراسم الدفن، سترفع الأعلام مجدداً إلى قمة السواري، فيما ستقرع أجراس الكنائس في مختلف أنحاء البلاد لمدة ساعة، في ختام مراسم الوداع.

وترافق الجنازة إجراءات أمنية مشددة، إذ حشدت الشرطة النرويجية قرابة ثلاثة آلاف شرطي لتأمين الحدث، ووصفت العملية بأنها واحدة من أكبر العمليات الأمنية في تاريخها.

كما جرى نشر نحو ثلاثة آلاف وخمسمائة جندي للمساهمة في تأمين مراسم الجنازة، بالتزامن مع فرض قيود استثنائية على المجال الجوي فوق مساحات واسعة من شرق البلاد.

وكان هارالد الخامس قد اعتلى العرش سنة 1991، وظل حتى وفاته صاحب أطول فترة حكم بين ملوك أوروبا.

ورغم معاناته من مشكلات صحية متعددة ورفضه الدائم لفكرة التنازل عن العرش، حافظ الملك الراحل على شعبية كبيرة لدى النرويجيين، الذين رأوا فيه رمزاً للاستقرار والانفتاح.

وتوافد آلاف المواطنين خلال الأيام الأخيرة إلى القصر الملكي لإلقاء نظرة الوداع على نعشه، حيث امتلأت الساحة أمام القصر بالزهور والشموع والرسومات التي تركها المواطنون تعبيراً عن حزنهم وتقديرهم للملك الراحل.

وعكست شهادات عدد من النرويجيين حجم الارتباط الشعبي بالملك، إذ وصفته إحدى المواطنات بأنه كان بمثابة "جد للأمة"، بينما أشادت أخرى بكرمه وطيبته وانفتاحه على الجميع.

وتشير نتائج استطلاع للرأي أجري عقب وفاة الملك ونُشرت نتائجه الأسبوع الماضي إلى استمرار الدعم الشعبي للنظام الملكي، إذ أبدى 72 في المائة من النرويجيين تأييدهم له، بزيادة قدرها ثماني نقاط مقارنة باستطلاع سابق أجري في ماي.