روسيا تعتمد دواء "نيوخ-14" لمكافحة جميع أنواع الجدري
أعلنت رئيسة الهيئة الفيدرالية الروسية لحماية حقوق المستهلك، آنا بوبوفا، عن تسجيل دواء جديد يحمل اسم "نيوخ-14" (NIOKH-14)، مخصص لعلاج العدوى الناجمة عن جميع أنواع الجدري، بما في ذلك الجدري الطبيعي وجدري القرود وجدري البقر. وجاء تطوير هذا العقار ثمرة للتعاون بين المركز العلمي الحكومي لعلم الفيروسات والتكنولوجيا الحيوية "فيكتور" ومعهد "فوروزتسوف" للكيمياء العضوية التابع للفرع السيبيري لأكاديمية العلوم الروسية.
ويكتسب هذا الدواء أهميته الاستثنائية في الوقت الراهن نظرًا للانتشار الواسع لمرض جدري القرود، حيث سجلت منظمة الصحة العالمية أكثر من 190.6 ألف حالة مؤكدة في 145 دولة منذ بداية عام 2022 وحتى نهاية يوليو 2026.
وفي المقابل، تعد الإصابات بجدري البقر نادرة للغاية حول العالم، بينما لم تسجل أي إصابات بالجدري الطبيعي نظرًا لاستئصاله رسمياً منذ عام 1980 بفضل حملات التطعيم الشاملة، على الرغم من احتفاظ مختبرين شديدي الحراسة في روسيا والولايات المتحدة بعينات حية من الفيروس.
ويعد جدري القرود، المعروف عالمياً باسم "إمبوكس"، مرضاً فيروسياً نادراً واكتُشف لأول مرة عام 1958، وهو ينتمي لعائلة الجدري البشري نفسها ولكنه أقل خطورة.
وينتقل المرض من الحيوان إلى الإنسان عبر المخالطة المباشرة للحيوانات المصابة، بينما ينتقل بين البشر من خلال الاتصال الوثيق وملامسة الجلد المصاب أو الأسطح والأشياء الملوثة كالملابس والفراش.
وتمتد فترة حضانة الفيروس عادة من يوم واحد إلى 21 يوماً، وتبدأ أعراضه الأولية بظهور علامات شبيهة بالإنفلونزا مثل الحمى والصداع وآلام العضلات والظهر وتورم الغدد اللمفاوية والإرهاق الشديد، يليه ظهور طفح جلدي بعد بضعة أيام يبدأ غالباً على الوجه أو اليدين أو القدمين.
وعلى الرغم من أن الأعراض تختفي تلقائياً لدى معظم المصابين خلال أسابيع قليلة وتقتصر الرعاية على الأدوية الداعمة كخافضات الحرارة ومسكنات الألم، إلا أنه قد يشكل خطورة على الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات مثل الحوامل والأطفال وذوي المناعة الضعيفة، علماً بأن الوفاة بسببه تُعد نادرة، كما يتوفر لقاح مضاد للوقاية منه.
وينقسم الفيروس إلى سلالتين رئيسيتين، هما السلالة الأولى الأكثر خطورة المنتشرة في وسط إفريقيا، والسلالة الثانية الأقل حدة المنتشرة في غرب إفريقيا.
وقد دفع التسارع في انتشار المرض منظمة الصحة العالمية إلى إعلانه حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً في أغسطس 2024 بعد تجاوز الإصابات 127 ألف حالة في أكثر من 100 دولة، لاستمرار متابعة تطورات الوضع الوبائي عالمياً.




































































