برامج تأهيل المدينة العتيقة لفاس تستقطب استثمارات تفوق 3 ملايير درهم بين سنتي 2010 و2025
شهدت المدينة العتيقة لفاس، على مدى السنوات الأخيرة، طفرة نوعية في مجال التأهيل العمراني والاجتماعي، حيث تم إطلاق سلسلة من البرامج الطموحة التي حظيت باستثمار إجمالي يناهز 3 ملايير درهم بين سنتي 2010 و2025.
هذه المعطيات قدمها والي جهة فاس – مكناس، معاذ الجامعي، خلال افتتاح النسخة الأولى من "أسبوع الهندسة المعمارية"، الذي تنظمه المدرسة العليا لمهن الهندسة المعمارية والبناء بالجامعة الخاصة لفاس.
وحسب معطيات قدمها والي جهة فاس – مكناس، معاذ الجامعي، خلال افتتاح النسخة الأولى من "أسبوع الهندسة المعمارية"، الذي تنظمه المدرسة العليا لمهن الهندسة المعمارية والبناء بالجامعة الخاصة لفاس، فقد توزعت هذه الاستثمارات، على 399 مشروعا شمل تدخلات على مستوى المعالم التاريخية، والفضاءات الترفيهية، وأماكن العبادة، إلى جانب مشاريع أخرى موجهة لتحسين الولوج والخدمات المحلية.
ومن أبرز نتائج هذه البرامج، معالجة أزيد من 4600 بناية مهددة بالانهيار، وتحسين ظروف العيش لما يقارب 20 ألف مستفيد داخل النسيج العتيق للعاصمة العلمية.
وشدد الوالي على أن مشاريع التأهيل لم تقتصر على الجانب المعماري، بل امتدت إلى تعزيز دينامية الصناعة التقليدية والتجارة، حيث تم تسجيل ارتفاع قوي في رقم معاملات القطاع بنسبة 154 في المائة، وارتفاع في عدد الحرفيين النشيطين من 23 ألف إلى 40 ألف شخص، كما تضاعف عدد الصناع الحاصلين على علامة الجودة من 21 إلى 433.
أما على مستوى السياحة، فقد عرفت المدينة نموا ملحوظا في مؤشرات الإيواء، إذ ارتفع عدد الوحدات بنسبة 123 في المائة، وعدد الأسرة بنسبة 132 في المائة، إلى جانب ارتفاع حركة النقل الجوي بمطار فاس – سايس بنسبة 131 في المائة، وهو ما يعكس إشعاع المدينة واسترجاعها لمكانتها كوجهة سياحية وثقافية بارزة.
وخلال اللقاء، نوه الوالي بنجاعة المقاربة المندمجة التي تم اعتمادها، والتي جمعت بين التهيئة المعمارية، والحفاظ على التراث، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، معتبرا أن نجاح هذه الرؤية يتطلب أيضا تكوين جيل جديد من المهنيين.
ومن جانبه، أكد رئيس الجامعة الخاصة لفاس، محمد عزيز لحلو، أن مدينة فاس ليست فقط قطبا تنمويا، بل تمثل مصدر إلهام أساسي للمهندسين المعماريين المستقبليين، داعيا الشباب إلى الانخراط في مسار التأهيل المستدام وجعل المدينة فضاء مركزيا في مشاريعهم القادمة.


































































