تدفق قياسي للمهاجرين نحو سبتة المحتلة.. اعتراض العشرات وتجاوز طاقة مراكز الإيواء
أفادت صحيفة "إلباييس" الإسبانية بأنه تم اعتراض 47 مهاجراً في غضون ساعات قليلة أثناء محاولتهم الوصول إلى ساحل مدينة سبتة المحتلة قادمين من المغرب. حيث أنقذت سفن الحرس المدني الإسباني 39 منهم، فيما ساعدت سفينة "إل إس هيباتيا" التابعة للصليب الأحمر الإسباني ثمانية آخرين من أصول مغربية وجزائرية في الماء، ليتم نقلهم إلى رصيف إسبانيا ووضعهم تحت تصرف الشرطة الوطنية التي أمرت بنقلهم إلى مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI).
وتأتي هذه التدخلات، التي تعاونت فيها سفينة الصليب الأحمر مع الحرس المدني والإنقاذ البحري، تزامناً مع إنقاذ أكثر من 110 أشخاص آخرين في يوم شهد بلاغات استغاثة متتالية واستنزافاً للموارد البحرية المنتشرة على الحدود.
وفي ظل هذا الضغط الناجم عن الهجرة غير النظامية، أكد رئيس مدينة سبتة المحتلة، خوان خيسوس فيفاس، في مؤتمر صحافي يوم الأربعاء 29 يوليوز 2026، أن عدد المهاجرين البالغين في مراكز الرعاية والاستقبال تجاوز 2000 شخص، مما يضع المدينة في حالة "انهيار في مجال الهجرة"، مطالباً الحكومة المركزية في مدريد برد قوي وسريع ومقترحاً إنشاء "قيادة موحدة" لإدارة وتنسيق الأزمة وتجاوز تداخل الاختصاصات.
وتشير تقديرات الشرطة الإسبانية إلى أن أكثر من 400 شخص ينتظرون حالياً الدخول إلى مركز (CETI)، الذي امتلأت جميع أماكنه البالغ عددها 512 مكاناً، مما حول الطريق المؤدي إليه إلى مخيم مؤقت يضم شباباً مغاربة وجزائريين ومن دول جنوب الصحراء.
وفي الساعات الأولى من صباح اليوم نفسه، تمكن أكثر من 60 مهاجراً من دخول المركز، بينما يتواجد الكثيرون في الطرق المجاورة بملابسهم المبللة بعد عبورهم حول الرصيف البحري الجنوبي لمنطقة "تراخال".
من جانب آخر، وصفت الصحيفة الوضع بالمدينة بـ "الطوارئ" بعد تسجيل أكثر من 1000 حالة وصول في أسبوع واحد عبر السباحة.
ويرى البعض أن هذا التدفق المكثف يأتي كبصمة رادعة أو رد فعل على حكم المحكمة العليا الصادر في 8 يوليوز 2026، والذي يمنع "الإعادة الفورية" للأشخاص الذين يدخلون سباحة ويحصرها فقط في من يتجاوزون الحواجز الحدودية المادية كالسياج الحديدي، وهو القرار الذي أقر فيفاس بصعوبة تعديله قانونياً في الظروف التشريعية الحالية.
في المقابل، يرى خبراء مثل خوسيه ميغيل موراليس، مدير منظمة "Sur Acoge"، أن هذه الزيادات تتكرر كل صيف، مشدداً على ضرورة التوقف عن الانتقال من طوارئ إلى أخرى والبدء في هيكلة خدمات الاستقبال والرعاية الاجتماعية بشكل دائم يتناسب مع احتياجات المدينة.




































































