تركيا تعزز أمن حدودها مع إيران بجدار فولاذي وحراسة ذكية
أفادت صحيفة "ميلات" بأن السلطات التركية شرعت، وللمرة الأولى، في إقامة جدار فولاذي تركيبي على قطاع حدودي بطول ستة كيلومترات في منطقة 'باشكالي' التابعة لولاية "فان" الجبلية الوعرة والمتاخمة لإيران.
وأضحت الصحيفة أن اختيار هذا النوع من الجدران جاء بسبب صعوبة تضاريس المنطقة التي تعيق بناء التحصينات الخرسانية التقليدية؛ حيث يتكون الجدار الجديد من قاعدة خرسانية بارتفاع متر واحد، تليها قواطع فولاذية بطول خمسة أمتار، وتتوجها أسلاك شائكة بارتفاع 90 سنتيمتراً.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة لتعزيز أمن الحدود التركية- الإيرانية لمكافحة الإرهاب والتهريب والهجرة غير الشرعية. وحتى الآن، تم الانتهاء من تشييد 235 كيلومتراً من أصل 305 كيلومترات مخططة للجدار الواقي، بينما تواصل الفرق أعمالها لإنجاز الجزء المتبقي بطول 70 كيلومتراً في منطقة 'باشكالي'.
وفي الأجزاء الحدودية الأخرى، تستمر عمليات التقوية باستخدام الجدران الخرسانية، حيث تُنتج الكتل الخرسانية في مقلع حجارة قريب وتُنقل إلى مواقع التركيب بواسطة آليات مخصصة رغم الظروف الجبلية الصعبة.
ولتكتمل المنظومة الأمنية، تم تزويد الحدود بأحدث التقنيات؛ كأبراج المراقبة الكهروبصرية والقابلة للرفع، والكاميرات الحرارية والرادارات، والمستشعرات الحديثة، وكاميرات التعقب المخفية، إلى جانب الاستعانة بالطائرات المسيرة والآليات البرية ذاتية القيادة لأغراض الاستطلاع.
ولمواجهة أي تهديدات جوية أو أمنية، تُستخدم على الشريط الحدودي منظومات لمكافحة الطائرات المسيرة ومضادات للطيران ومدرعات عسكرية، بالتوازي مع انتشار مكثف لوحدات من القوات الخاصة والقناصة على المحاور الرئيسية. وفي نقطة صمود بارزة، يواصل الجنود في مخفر "ميدان" الحدودي، القائم على ارتفاع 3055 متراً فوق سطح البحر، دورياتهم وعمليات المراقبة على مدار الساعة مستعينين بأحدث المنظومات التقنية لحماية الحدود.






























































