حرائق مطرح النفايات بالقنيطرة تستنفر السلطات وتدفع إلى تعبئة 31 آلية
شهدت مدينة القنيطرة، منذ يوم الجمعة 11 شتنبر 2026، انتشار دخان كثيف في سماء المدينة، بسبب اندلاع حرائق بمطرح النفايات المتواجد بمنطقة أولاد برجال، في وقت تزامنت فيه هذه الحرائق مع ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح شمالية شرقية (الشركي)، ما ساهم في انتشار الدخان.
وأوضحت السلطات الإقليمية أن اندلاع هذه الحرائق يرتبط ببعض الممارسات اللامسؤولة لأشخاص ينشطون في البحث داخل النفايات، مشيرة إلى أنها بادرت، منذ تسجيل الحادث، إلى إيفاد لجان محلية للتقصي في الموضوع، إلى جانب عقد اجتماع طارئ في اليوم نفسه، خلص إلى تعبئة مختلف الإمكانيات اللوجيستيكية والآليات والموارد البشرية اللازمة للتدخل.
وتم اعتماد عملية طمر النفايات باعتبارها الوسيلة الأنجع للحد من انبعاث الدخان والسيطرة على الوضع، حيث جرى تسخير عدد من الآليات والشاحنات والجرافات للعمل على طمر النفايات ومواصلة التدخلات الميدانية بالمطرح.
وفي إطار مواصلة هذه الإجراءات، عقد اجتماع ثان بمقر عمالة القنيطرة، صباح اليوم الاثنين 14 شتنبر 2026، برئاسة السلطة الإقليمية وبحضور مختلف المتدخلين المعنيين، خصص لتقييم الوضع وتحديد التدابير الكفيلة بوضع حد لمشكل انبعاث الدخان.
وخلص الاجتماع إلى مواصلة تعبئة مختلف الآليات والموارد اللوجيستيكية والبشرية للتحكم الفوري في الوضع، حيث بلغ العدد الإجمالي للآليات التي جرى تسخيرها 31 آلية.
وتتوزع هذه الآليات بين 16 آلية وضعتها رهن الإشارة الشركة المكلفة بتدبير مطرح النفايات، وتشمل الجرافات والآليات المخصصة للشحن والحفر والتسوية، إضافة إلى 15 آلية متخصصة قامت السلطة الإقليمية بتعبئتها، من بينها شاحنات وجرارات وجرافات وآليات أخرى موجهة للتدخل بالمطرح.
وبالموازاة مع التدخلات الميدانية، تقرر تفعيل المساطر القانونية اللازمة من أجل المتابعة القضائية للأشخاص الذين تثبت مسؤوليتهم عن اندلاع هذه الحرائق، وذلك في إطار الحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى تكرار مثل هذه الحوادث.
وعلى المدى القريب، خلص الاجتماع إلى تفعيل مشروع إعادة تأهيل مطرح النفايات الحالي، في أفق إغلاقه بشكل نهائي، بما يضمن معالجة الإشكالات المرتبطة به والحد من الانبعاثات الناتجة عن النفايات.
كما تم التأكيد على ضرورة الإسراع في إخراج مشروع بناء وتهيئة المطرح الجديد، الذي تعرف مساطره العقارية والدراسات المرتبطة به تقدما، وذلك بهدف توفير بديل للمطرح الحالي وإنهاء الإشكالات المرتبطة بتدبيره.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق سعي السلطات الإقليمية إلى التحكم في الوضع بشكل فوري، بالتوازي مع اتخاذ تدابير على المدى المتوسط والبعيد من أجل معالجة الإشكال بشكل نهائي، سواء من خلال إعادة تأهيل المطرح الحالي وإغلاقه أو عبر تسريع إنجاز المطرح الجديد.




































































