دراسة أمريكية: التعرض للمواد الكيميائية الدائمة قد يزيد خطر التهابات الأمعاء لدى الأطفال

غشت 5, 2026 - 04:00
 0
.
دراسة أمريكية: التعرض للمواد الكيميائية الدائمة قد يزيد خطر التهابات الأمعاء لدى الأطفال

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من كلية "إيكان" للطب في الولايات المتحدة، عن وجود علاقة محتملة بين التعرض للمواد الكيميائية الدائمة المعروفة باسم PFAS خلال فترة الحمل والطفولة، وبين ارتفاع مؤشرات الالتهاب في الأمعاء، مما قد يزيد احتمالات الإصابة بأمراض مناعية مزمنة في سن مبكرة.

واعتمدت الدراسة، التي نُشرت في مجلة "أمراض الجهاز الهضمي والكبد"، على متابعة مجموعة من الأمهات وأطفالهن لمدة امتدت إلى 11 عامًا، بهدف تقييم تأثير التعرض طويل الأمد لهذه المركبات الكيميائية واسعة الاستخدام في الحياة اليومية.

وأظهرت النتائج أن الأطفال الأكثر تعرضًا لهذه المواد سجلوا مستويات مرتفعة من مؤشر الكالبروتكتين في عينات البراز, وهو أحد المؤشرات الحيوية التي تُستخدم للكشف عن وجود التهاب في الأمعاء.

وأوضح الباحثون أن ارتفاع هذا المؤشر لا يعني بالضرورة إصابة الطفل بمرض التهاب الأمعاء المناعي, لكنه قد يعكس وجود استعداد أكبر لحدوث التهابات معوية مستقبلًا, خاصة مع استمرار التعرض للمواد الكيميائية التي تبقى في الجسم لفترات طويلة.

وأكد فريق الدراسة أن النتائج تعزز المخاوف المتزايدة بشأن التأثيرات الصحية المحتملة لمركبات PFAS, مشيرًا إلى أن التعرض المزمن لها قد يسهم في زيادة مخاطر الالتهابات المرتبطة بالجهاز المناعي, ما يستدعي الحد من استخدامها, لا سيما بالنسبة للأطفال والنساء الحوامل.

وتدخل هذه المواد في تصنيع عدد كبير من المنتجات اليومية, من بينها أواني الطهي غير اللاصقة مثل "التيفلون", وأغلفة الوجبات السريعة, وأكياس إعداد الطعام في الميكروويف, وخيوط تنظيف الأسنان, وبعض مستحضرات التجميل, إضافة إلى السجاد والأثاث المعالج لمقاومة البقع والرطوبة.

ويشير الباحثون إلى أن ما يميز هذه المركبات هو مقاومتها الشديدة للتحلل, سواء في البيئة أو داخل جسم الإنسان, الأمر الذي يؤدي إلى تراكمها بمرور الوقت, وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن آثارها الصحية على المدى الطويل.