سانشيز: شبكات الاتجار بالبشر وراء تدفق المهاجرين إلى سبتة
أكد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، أن مدريد شرعت في تنفيذ إجراءات استثنائية لاحتواء تداعيات تدفق المهاجرين غير النظاميين إلى مدينة سبتة المحتلة، معلنا تعزيز التنسيق مع السلطات المغربية لتسريع عمليات الإعادة واستعادة الوضع الطبيعي بالمدينة.
وأوضح سانشيز، عقب اجتماع عقده مع مسؤولي الأجهزة الأمنية والعسكرية والحكومة المحلية بسبتة، أن الحكومة الإسبانية سخّرت مختلف إمكانات الدولة لضمان الأمن وحماية السكان، معتبراً أن الأحداث الأخيرة تستوجب موقفاً حازماً في مواجهة شبكات تهريب البشر.
وأرجع المسؤول الإسباني ارتفاع أعداد الوافدين إلى انتشار تفسيرات وصفها بالمضللة لحكم قضائي صادر عن المحكمة العليا الإسبانية، مؤكدا أن شبكات الاتجار بالبشر استغلت هذا القرار للترويج لفكرة خاطئة بشأن إمكانية الوصول إلى الأراضي الإسبانية عبر البحر دون الخضوع لإجراءات الإعادة على الحدود.
وأشار إلى أن هذه المعطيات أدت إلى تدفق غير مسبوق للمهاجرين، رغم أن إسبانيا سجلت خلال الأشهر الماضية تراجعا ملحوظا في الهجرة غير النظامية، بنسبة تراوحت بين 36 و37 في المائة هذا العام، بعد انخفاض يقارب 40 في المائة خلال السنة الماضية.
وفي إطار التدابير الميدانية، أعلنت الحكومة الإسبانية إنشاء مركز مؤقت لاستقبال المهاجرين بسبتة، يتولى عمليات التسجيل والتحقق من الهوية وفرز الملفات، بهدف تسريع إجراءات الإعادة والطرد وفق المساطر القانونية.
كما كشف سانشيز عن تعزيز انتشار الحرس المدني والشرطة الوطنية، إلى جانب نشر وحدات من القوات البرية والبحرية، فضلا عن العمل على إقامة حاجز عائم بالقرب من الحدود البحرية، بما يسمح بتطبيق إجراءات الإعادة وفق التفسير القانوني الذي تستند إليه السلطات الإسبانية.
وأكد رئيس الحكومة الإسبانية أن لجنة اللجوء باشرت اجتماعات عاجلة لمعالجة ملفات المهاجرين الموجودين بالمدينة، مشيراً إلى أن عدداً منهم بدأ بالفعل في مغادرة سبتة، سواء في إطار عمليات الإعادة أو بشكل طوعي.
وفي ما يتعلق بالتعاون مع المغرب، أوضح سانشيز أن التواصل بين الجانبين كان مستمراً خلال الأزمة، مشيدا باستعداد السلطات المغربية للمساهمة في تسريع إعادة مواطنيها، ومعتبرا أن مستوى التنسيق الحالي يختلف عن الظروف التي رافقت أزمة الهجرة سنة 2021.
وأضاف أن نجاح مدريد في تقليص الهجرة غير النظامية خلال السنوات الأخيرة يعود إلى التعاون مع دول المنشأ والعبور، وفي مقدمتها المغرب وموريتانيا والسنغال وعدد من دول غرب إفريقيا ومنطقة الساحل.
وبخصوص القاصرين غير المرفوقين، أكد سانشيز أن السلطات ستعلن الأرقام الرسمية بعد استكمال عملية الإحصاء، لافتا إلى أن الإطار القانوني الحالي يوفر آليات أوضح لتدبير أوضاعهم، مع استمرار الحوار مع المغرب بشأن هذه الفئة.
وفي ختام تصريحاته، حمل رئيس الحكومة الإسبانية شبكات الاتجار بالبشر مسؤولية تعريض حياة المهاجرين للخطر، معلنا بقاء وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، في سبتة المحتلة خلال الأيام المقبلة لمتابعة تطورات الوضع والإشراف على التدابير المتخذة، بما يشمل دعم المتضررين من الأحداث.

































































