صادرات الماندارين المغربية تحقق رقما قياسيا جديدا في بريطانيا

يونيو 23, 2026 - 00:26
 0
.
صادرات الماندارين المغربية تحقق رقما قياسيا جديدا في بريطانيا

واصل المغرب تحقيق مكاسب مهمة في سوق الحوامض بالمملكة المتحدة، بعدما نجح في تعزيز صادراته من الماندارين وتوسيع حصته السوقية على حساب المنتج الإسباني، الذي ظل لعقود المزود الرئيسي للسوق البريطانية خلال فصل الشتاء.

وأفاد تقرير متخصص بأن صادرات الماندارين المغربية نحو بريطانيا سجلت أداء غير مسبوق خلال الموسم الممتد من أكتوبر 2025 إلى أبريل 2026، حيث بلغت نحو 71.6 ألف طن بقيمة تجاوزت 60 مليون جنيه إسترليني، ما يمثل نموا يقارب 20 في المائة مقارنة بالموسم السابق.

ويأتي هذا الإنجاز ليؤكد استمرار الدينامية الإيجابية التي تعرفها الصادرات الفلاحية المغربية، إذ تمكن المغرب للسنة الثانية على التوالي من تحقيق مستويات قياسية داخل السوق البريطانية، مستفيدا من تحولات طرأت على قواعد التجارة بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، وهو ما فتح المجال أمام منافسين جدد لتعزيز حضورهم إلى جانب إسبانيا.

وبحسب المعطيات ذاتها، فقد تحول المغرب إلى أبرز منافس للمنتج الإسباني خلال الفترة الممتدة من فصل الشتاء إلى بداية الربيع، مستفيدا من تراجع الإنتاج الإسباني نتيجة تداعيات الجفاف المتكرر وارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي أثر على الكميات المنتجة وجودة الثمار.

وساهم التوسع في زراعة صنف "نادوركوت" بشكل كبير في تعزيز القدرة التصديرية للمغرب، بعدما تم تعميم إنتاجه على آلاف الفلاحين، ما مكن المملكة من استغلال الفترة التي تعرف عادة انخفاضا في الإمدادات الإسبانية بين شهري يناير وأبريل.

وشهدت السوق البريطانية خلال شهري فبراير ومارس 2026 تطورا لافتا، بعدما تمكنت الحوامض المغربية لأول مرة من الاستحواذ على أكثر من نصف مبيعات الماندارين، في مؤشر يعكس التحول المتسارع في موازين المنافسة بين المصدرين الرئيسيين لهذا المنتج.

ويرى متابعون أن هذا التقدم لا يرتبط فقط بعوامل ظرفية، بل يعكس توجها استراتيجيا يقوم على توسيع المساحات المخصصة للحوامض، وتطوير أصناف ذات قيمة مضافة مرتفعة، إلى جانب تعزيز الحضور في الأسواق الأوروبية عبر سياسة تصديرية أكثر دينامية.

وفي المقابل، تواجه الزراعة الإسبانية تحديات متزايدة مرتبطة بندرة الموارد المائية وتراجع المساحات الزراعية، وهو ما يحد من قدرتها على الحفاظ على مكانتها التقليدية داخل السوق البريطانية.

ويؤكد التقرير أن المغرب بات اليوم شريكا أساسيا لسلاسل التوزيع البريطانية في قطاع الفواكه سهلة التقشير، مع توقعات بمواصلة اتساع الفارق مع الصادرات الإسبانية خلال السنوات المقبلة إذا استمرت المملكة في تطوير قدراتها الإنتاجية والتصديرية.

كما يندرج هذا الأداء ضمن النجاح المتواصل للمنتجات الفلاحية المغربية داخل المملكة المتحدة، حيث يواصل المغرب تعزيز موقعه أيضا في صادرات التوت الأحمر والتوت الأزرق، ما يكرس حضوره كأحد أبرز مزودي السوق البريطانية بالمنتجات الفلاحية.