مجلس المنافسة ينفي وجود ممارسات احتكارية في سوق المحروقات بالمغرب

أبريل 15, 2026 - 09:24
 0
.
مجلس المنافسة ينفي وجود ممارسات احتكارية في سوق المحروقات بالمغرب

كشف مصادر مطلعة، أن مجلس المنافسة، أشار في مذكرة تتعلق بتطور أسعار الغازوال والبنزين على الصعيد الدولي ومدى انعكاسها على أسعار البيع بمحطات الوقود بالمغرب، خلال الفترة الممتدة من 16 مارس إلى 1 أبريل 2026، إلى أنه لم يتم تسجيل أي ممارسات منافية لقواعد المنافسة داخل السوق الوطنية للمحروقات.

وأوضحت الوثيقة، التي تندرج ضمن استكمال التحليل الأول الذي همّ الفترة ما بين 1 و16 مارس 2026، أن المجلس لم يرصد أي إخلال بقواعد المنافسة. غير أنه جدد التنبيه إلى أن اعتماد الفاعلين لتواريخ موحدة لتعديل الأسعار، إلى جانب تقارب نسب هذه التعديلات، من شأنه أن يقلص من مرونة تغييرات الأسعار.

وأشار المصدر نفسه إلى أن هذا النمط قد يحد من سرعة نقل تقلبات الأسعار الدولية إلى السوق المحلية، ما يؤدي إلى تسجيل تحركات سعرية شبه متطابقة بين مختلف المتدخلين.

كما لفت مجلس المنافسة إلى أن هذا الأسلوب يعود جزئيا إلى تنظيمات سابقة كانت تفرض مراجعة الأسعار بشكل تلقائي في اليوم الأول ومنتصف كل شهر، معتبرا أن الاستمرار في هذا النهج لم يعد ملائما في ظل تحرير السوق.

وفي هذا الإطار، دعا المجلس إلى تحديث هذه الممارسات بما يتلاءم مع متطلبات المنافسة، مع الحفاظ على توازن السوق، مؤكدا أن تحديد الأسعار سيكون أكثر فعالية إذا أخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل فاعل، مثل وتيرة التزود، وشروط الشراء التعاقدية، ومستويات المخزون، وكذا الاستراتيجيات التجارية المعتمدة.

وعلى مستوى المعطيات الرقمية، أبرز التحليل المقارن للفترة ما بين 1 مارس و1 أبريل 2026 وجود تفاوت في انتقال تأثير الأسعار الدولية إلى السوق الوطنية. ففي ما يخص الغازوال، ظل انتقال الأسعار جزئيا، بفارق إجمالي بلغ ناقص 1,35 درهم للتر، رغم تسجيل تحسن خلال الفترة الثانية (من 16 مارس إلى 1 أبريل)، ما يعكس تقليص الفجوة بين الأسعار الدولية والمحلية.

أما بالنسبة للبنزين، فقد سجل انتقال للأسعار يفوق التقلبات الدولية خلال الفترتين، بفارق إجمالي قدره زائد 0,33 درهم للتر.

وتؤكد هذه المعطيات استمرار وجود تفاوت في آليات نقل الأسعار حسب نوع الوقود، في ظل سياق دولي يتسم بارتفاع متواصل في الأسعار.