مجموعات مسلحة في سبتة المحتلة تطارد المهاجرين المقتحمين للمدينة وتعتدي عليهم

يوليوز 31, 2026 - 21:04
 0
.
مجموعات مسلحة في سبتة المحتلة تطارد المهاجرين المقتحمين للمدينة وتعتدي عليهم

عرفت شوارع مدينة سبتة المحتلة، خلال الساعات الماضية، حالة من التوتر، عقب انتشار مقاطع فيديو مصورة تُظهر مجموعات من السكان المسلحين وهم يلاحقون مهاجرين تمكنوا من دخول المدينة بعد محاولات عبور جماعية للحدود، في ظل أوضاع وُصفت بأنها غير مسبوقة نتيجة تصاعد الضغط الذي تشهده المدينة.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب معطيات أوردتها مصادر محلية من سبتة، مجموعات من المدنيين وهي تجوب عدداً من الأحياء والشوارع، حيث طاردت مهاجرين واعتدت على بعضهم، في محاولة لدفعهم إلى مغادرة المدينة والعودة نحو المنطقة الحدودية تمهيداً لترحيلهم، بينما واصلت قوات الأمن الإسبانية والجيش تنفيذ عمليات بحث وتوقيف للمهاجرين المنتشرين داخل المدينة.

كما أظهر مقطع فيديو من حي "برينسيبي" المعروف بحي المغاربة في سبتة المحتلة، قيام شخص بإشهار مسدس أثناء مطاردة عدد من المهاجرين، مهدداً إياهم بإطلاق النار عليهم.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب موجة هجرة غير مسبوقة شهدتها سبتة خلال الأيام الأخيرة، بعدما تمكن عدد كبير من المهاجرين، من بينهم قاصرون، من تجاوز السياجات الحدودية أو التسلل عبر محيط المعبر الحدودي، الأمر الذي دفع السلطات الإسبانية إلى تعزيز انتشارها الأمني والعسكري.

وأثارت مشاهد ملاحقة المهاجرين من قبل مدنيين تفاعلات متباينة، إذ رأى البعض أنها تعكس تصاعد حالة الاحتقان داخل المدينة بسبب الضغوط المتزايدة على الخدمات والأوضاع الأمنية، في حين حذرت جهات حقوقية من خطورة لجوء أفراد من السكان إلى استخدام العنف أو القيام بمهام تدخل ضمن اختصاص الأجهزة الأمنية.

وفي المقابل، تواصل السلطات الإسبانية، بتنسيق مع نظيرتها المغربية، جهودها لاحتواء الوضع واستعادة السيطرة على مختلف أحياء المدينة، إلى جانب الحد من تدفق المزيد من المهاجرين، بالتزامن مع استمرار عمليات التمشيط الواسعة لتعقب المهاجرين الذين لا يزال بعضهم متوارياً عن الأنظار داخل سبتة، بينما تبقى الأوضاع على الحدود مرشحة لمزيد من التطورات مع استمرار محاولات الوصول إلى الثغر المحتل.