مشروع قانون جديد يجرم إطعام الحيوانات الضالة بالشارع
أودعت الحكومة المغربية مشروع قانون جديد لدى مجلس النواب، يتضمن مقتضيات مثيرة للجدل تتعلق بتنظيم التعامل مع الحيوانات الضالة في الفضاءات العامة، حيث ينص بشكل صريح على تجريم المبادرات الفردية لإطعام هذه الحيوانات أو علاجها، مقابل فرض غرامات مالية على المخالفين.
ويحمل هذا النص، الذي تمت المصادقة عليه من طرف مجلس الحكومة يوم الخميس 10 يوليوز 2025، تحت رقم 19.25، عنوان "مشروع قانون يتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها".
وبموجب المادة 5 من المشروع، يمنع على الأفراد رعاية الحيوانات الضالة بأي شكل من الأشكال، سواء عبر الإيواء أو التغذية أو التطبيب، فيما تقر المادة 44 غرامات مالية تتراوح بين 1,500 و3,000 درهم على كل من يخالف هذا الحظر في الأماكن العامة، من قبيل الشوارع والمباني السكنية المشتركة.
وفي المقابل، يتضمن المشروع عقوبات صارمة ضد من يسيء إلى هذه الحيوانات، إذ تنص المادة 36 على السجن من شهرين إلى ستة أشهر، وغرامات تتراوح بين 5,000 و20,000 درهم، أو بإحدى العقوبتين، في حق كل من يقتل أو يعذب أو يؤذي حيوانا ضالا بشكل متعمد.
ويلزم النص التشريعي المرتقب ملاك الحيوانات بعدد من الالتزامات التنظيمية، من بينها التصريح بحيواناتهم وتوفير دفتر صحي لها، حيث يعاقب المخالفون بغرامات مالية تتراوح بين 5,000 و15,000 درهم، كما ينص على غرامة تصل إلى 20,000 درهم ضد كل من يتعمد جعل حيوانه ضالا بتركه في الشارع.
وقد أحيل المشروع، يوم الثلاثاء 22 يوليوز 2025، على لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب للشروع في مناقشته، وذلك بعد إيداعه بمكتب المجلس يوم الجمعة 18 يوليوز من نفس الشهر.
ويهدف النص، حسب بلاغ صادر عن المجلس الحكومي، إلى التصدي للمخاطر المتزايدة التي تطرحها الحيوانات الضالة، والتي أضحت تهدد السلامة الصحية والأمن العام، بفعل انتشارها في الفضاءات العامة وتسببها في نقل أمراض خطيرة ووقوع حوادث سير وهجمات على المواطنين.




































































