مشروع قانون مغربي يوسع صلاحيات "الهاكا" لمراقبة الفضاء الرقمي

ماي 14, 2025 - 17:57
 0
.
مشروع قانون مغربي يوسع صلاحيات "الهاكا" لمراقبة الفضاء الرقمي

شرع المغرب في إعداد إطار قانوني جديد لتنظيم وضبط استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك في ظل تصاعد التحديات الرقمية التي باتت تؤثر على المجتمع، خصوصا فئة القاصرين.

وكشف وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، عن معالم هذا المشروع خلال عرض قدمه أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، مؤكدا أن الفضاء الرقمي يعاني من فوضى وانفلات متزايد، ما جعله مرتعا للمحتويات العنيفة، وخطاب الكراهية، والأخبار الزائفة، فضلا عن الاستغلال الجنسي والتجاري، وتهديد الخصوصية الرقمية للمستخدمين.

وأكد الوزير أن الحكومة تعتبر أن الوقت قد حان لاعتماد منظومة تشريعية متكاملة توازن بين حماية حرية التعبير وصون النسيج المجتمعي من التأثيرات السلبية للتواصل الرقمي غير المنظم.

ويستند المشروع إلى توسيع صلاحيات الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري لتمكينها من ممارسة الرقابة على هذا الفضاء، وفق مقاربة تراعي مبادئ العدالة الرقمية وتكفل الشفافية.

ويهدف القانون المرتقب إلى سد الفراغ التشريعي الذي تستغله العديد من المنصات الرقمية الأجنبية العاملة في المغرب، من خلال فرض التزامات واضحة، من بينها تعيين ممثل قانوني داخل التراب الوطني، وإنشاء آليات فعالة لرصد وتعديل المحتويات غير القانونية، وتمكين المستخدمين من آليات تبليغ فعالة وسريعة.

كما يسعى إلى تصنيف المحتويات وفق الفئات العمرية وتفعيل أدوات الرقابة الأبوية، مع منع الإعلانات التي تستغل القاصرين أو تؤثر على الفئات الهشة.

ويرتكز الإطار القانوني على النموذج الأوروبي، لاسيما قانون الخدمات الرقمية المعتمد سنة 2023، والذي يفرض على المنصات الكبرى الالتزام بالشفافية وحماية المستخدمين.

ويلزم المشروع المغربي المنصات كذلك بالتصريح الضريبي والتعاون مع المؤسسات المالية الوطنية، بالنظر إلى العائدات الكبيرة التي تجنيها من السوق الإعلاني الرقمي المحلي.

وشدد الوزير على أن مشروع القانون سيمنح "الهاكا" صلاحيات رقابية حتى في حال عدم توفر مقر مادي للمنصات في المغرب، ما دامت تستهدف الجمهور المغربي.

كما سيمكنها من إلزام الممثلين القانونيين لهذه المنصات بتقديم تقارير دورية مفصلة حول آليات تعديل المحتوى ومعالجة الشكاوى، وذلك في إطار سعي الحكومة إلى حماية الفضاء الرقمي الوطني وتعزيز السيادة الرقمية للمملكة.