نقص رقائق الذاكرة يهدد إنتاج الهواتف الذكية الموجهة للأسواق العالمية

يناير 17, 2026 - 04:00
 0
.
نقص رقائق الذاكرة يهدد إنتاج الهواتف الذكية الموجهة للأسواق العالمية

كشف موقع بلومبيرغ الأمريكي الشهير والمتخصس في الاقتصاد والأسواق أن توقعات جديدة تشير إلى أن شحنات الهواتف الذكية حول العالم قد تشهد انخفاضًا بنسبة 2.1٪ في العام المقبل، نتيجة نقص رقائق الذاكرة الذي يزيد التكاليف ويؤثر على وتيرة الإنتاج، وفقًا لشركة أبحاث الصناعة "كاونتربوينت ريسيرش".

ويمثل هذا الانخفاض انعكاسًا كبيرًا مقارنة بالنمو المتوقع لهذا العام البالغ 3.3٪، حيث عدّلت الشركة توقعاتها لعام 2026 من نمو ضعيف سابق بلغ 0.45٪. ومن المتوقع أن يرتفع متوسط سعر بيع الهواتف عالميًا بنسبة 6.9٪، نتيجة زيادة تكاليف المكونات التي تتراوح بين 10٪ و25٪.

وساهم التوسع العالمي في تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال العام الجاري في دفع منتجي أشباه الموصلات إلى إعطاء الأولوية للرقائق المتقدمة المستخدمة في مسرعات شركة "إنفيديا"، على حساب المنتجات الأساسية. وأدى هذا إلى تفاقم نقص رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية، والتي تُعدّ مكونًا أساسيًا في مجموعة واسعة من الأجهزة الإلكترونية، بدءًا من الحواسيب المحمولة والسيارات الكهربائية إلى الأجهزة الطبية والمعدات المنزلية.

وفي الأشهر الأخيرة، حذرت شركات تصنيع الإلكترونيات الاستهلاكية مثل "شاومي" من احتمالات رفع الأسعار، بينما بدأت شركات أخرى مثل "لينوفو غروب" في تخزين رقائق الذاكرة تحسبًا للزيادة المتوقعة في التكاليف. وفي المقابل، شهدت أسهم "نينتندو" تراجعًا خلال معظم شهر ديسمبر، مع تصاعد المخاوف بشأن تأثير هذه الأزمة على جهازها الرئيسي "سويتش 2" وربحية الشركة. 

وفي سوق الهواتف الذكية، تواجه العلامات التجارية الصينية مثل "أونور ديفايس" و"أوبو" تأثيرات أكبر بسبب هوامش أرباحها المنخفضة. وأشارت "كاونتربوينت" إلى أن نقص رقائق الذاكرة سيضر بشكل خاص بالهواتف منخفضة السعر، ما قد يزيد الضغوط على الشركات الصغيرة والمتوسطة في هذا القطاع.

وأوضح يانغ وانغ، كبير المحللين في "كاونتربوينت"، أن شركتي أبل وسامسونج تتمتعان بمرونة نسبية لتجاوز الأزمة خلال الأشهر المقبلة، بينما سيكون الوضع أصعب على الشركات الأخرى التي لا تملك مجالًا كبيرًا للمناورة للحفاظ على حصتها السوقية وهوامش ربحها، مع تأثير واضح على الشركات الصينية المصنعة للهواتف مع تقدم العام المقبل.

وقد يلاحظ المستهلكون تداعيات هذه الأزمة بعدة طرق، منها دفع المستخدمين نحو الطرازات الأعلى سعراً لتقليل تأثير ارتفاع التكاليف على الأرباح، أو إعادة استخدام مكونات قديمة، أو خفض مواصفات أخرى مثل الكاميرات، أو إطلاق هواتف بحجم ذاكرة أقل، وفقًا لما ورد في تقرير "كاونتربوينت".