هل يطيح قانون التجنيد بحكومة نتنياهو؟

يونيو 27, 2025 - 07:00
 0
.
هل يطيح قانون التجنيد بحكومة نتنياهو؟

تعيش الساحة السياسية الإسرائيلية على وقع أزمة جديدة تهدد استقرار الائتلاف الحاكم، بعدما جددت الأحزاب الدينية الأرثوذكسية المتشددة، المعروفة بالحريديم، مطالبها بتمرير قانون التجنيد الإجباري دون تأخير، معتبرة المصادقة عليه التزاما سياسيا لا يقبل المساومة.

ويأتي هذا التصعيد بعد أيام قليلة من إعلان وقف إطلاق النار مع إيران، في وقت تعيش فيه الحكومة تحديات داخلية متزايدة.

الحريديم وجهوا إنذارا مباشرا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مطالبين بتنفيذ بنود الاتفاق المسبق الذي تم التوصل إليه قبل اندلاع الحرب، مؤكدين أن بقاء الائتلاف مرتبط حصريا بتمرير القانون بصيغته المتفق عليها، ودون تعديلات.

وشدد ممثلو هذه الأحزاب على أن الانتصار العسكري الأخير لا يغير من موقفهم الرافض لإخضاع طلاب المدارس الدينية للتجنيد دون ضمانات تحفظ استقلالهم ومكانتهم داخل المجتمع.

القانون المقترح ينص على تحديد سن الخدمة الإلزامية من 18 إلى 26 عاما، مع أهداف سنوية دقيقة لتجنيد فئات من الشبان الحريديين، ويشمل إجراءات عقابية بحق من يمتنع عن التجنيد، تبدأ بمنع السفر وتصل إلى حرمان جماعي من الدعم الحكومي، بما في ذلك المعاهد الدينية. كما يربط القانون الميزانيات المخصصة للمؤسسات الدينية بمستوى التجاوب مع أهداف التجنيد.

في مقابل ذلك، تحاول أحزاب المعارضة استغلال حالة التوتر داخل الائتلاف، حيث قدم نواب من الحزب الديمقراطي الإسرائيلي مقترحا جديدا يدعو إلى حل الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة، وهو المقترح الذي قد يواجه عراقيل قانونية، لكنه يعكس حجم الأزمة التي تعيشها الحكومة.

ورغم التحديات الأمنية التي شهدتها البلاد مؤخرا، يرفض الحريديم تعديل أولوياتهم، ويؤكدون أن دراسة التوراة تبقى فوق أي اعتبارات عسكرية أو سياسية، ما يضع نتنياهو أمام معادلة صعبة بين إرضاء حلفائه من جهة، وضمان استقرار حكومته من جهة أخرى، وسط ترقب واسع لمآلات المشهد السياسي في إسرائيل.