وزير الأوقاف: تم فتح 1239 مسجدا متضررا من زلزال الحوز أمام المصلين

شنتبر 17, 2025 - 10:14
 0
.
وزير الأوقاف: تم فتح 1239 مسجدا متضررا من زلزال الحوز أمام المصلين

أعلن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، مساء الثلاثاء بالرباط، أنه تم فتح 1239 مسجداً أمام المصلين من أصل 2217 مسجداً تضررت جراء زلزال الحوز، وذلك في إطار تنفيذ البرنامج الخاص بتأهيل البنايات الدينية والوقفية المتضررة.

وأوضح الوزير، خلال كلمة ألقاها في حفل ديني بمناسبة إحياء "يوم المساجد"، أن هذه المساجد تم فتحها إما بفضل سلامة بناياتها أو بعد خضوعها لأعمال تأهيل، سواء من طرف الوزارة أو بدعم من المحسنين.

وأشار التوفيق إلى أن البرنامج يشمل 2516 بناية دينية متضررة، من بينها 2217 مسجداً و299 زاوية وضريحاً، وقد خُصصت له ميزانية تُقدّر بـ 1200 مليون درهم.

وفي سياق متصل، أكد المتحدث ذاته، أن الجهود مستمرة لتأهيل جميع المساجد وتحسين جودة فضاءات العبادة في مختلف مناطق المملكة، مشيراً إلى أنه تم فتح 2057 مسجداً كان مغلقاً، منها 533 لا تزال قيد الإصلاح.

وكشف الوزير، أن عدد الدراسات المنجزة بخصوص هذه البنايات بلغ 4664، فيما تجري حالياً أشغال تأهيل 754 بناية دينية، لافتاً إلى أن عمليات التأهيل ستشمل 530 بناية إضافية قبل نهاية العام الجاري، و1225 أخرى مع بداية السنة المقبلة، على أن تُستكمل عملية التأهيل لكافة المساجد والزوايا والأضرحة بحلول نهاية عام 2026.

وأكد التوفيق في كلمته على العناية الخاصة التي يوليها أمير المؤمنين، الملك محمد السادس، للمساجد، سواء من حيث الحفاظ على التراث الديني والمعماري المغربي الأصيل، أو من خلال دعم الفنون والهندسة الإسلامية التي تُعنى بتشييد وصيانة بيوت الله، حرصاً على توفير أجواء روحانية تليق بالمصلين.

وأضاف أن الوزارة تعمل، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، على اعتماد رؤية استراتيجية تقوم على أسس علمية وتشاركية، بالتعاون مع مختلف الشركاء، وفي مقدمتهم المحسنون، بهدف تعزيز حياد المساجد، وصون الثوابت الدينية، وتلبية الطلب المتزايد على أماكن العبادة، مع الحفاظ على الطابع المعماري الأصيل.

كما تهدف هذه الرؤية، يضيف المسؤول الحكومي، إلى تطوير نموذج مستدام لتدبير المساجد، يضمن الكفاءة والاستمرارية، ويشمل إعداد وتنفيذ تصميم مديري للأنظمة المعلوماتية الخاصة بإدارة المساجد، كخطوة في اتجاه التحول الرقمي، إلى جانب تنظيم حفل تكريمي خاص لبناة المساجد والصناع التقليديين.

وفي هذا السياق، عبّر الوزير عن تقديره العميق للمحسنين والمحسنات الذين ساهموا بسخاء في بناء وتجديد وصيانة المساجد في مختلف أنحاء المملكة، معتبراً أن عطائهم يعكس إيمانهم العميق، وتشبثهم بقيم التضامن والإحسان، وحرصهم على خدمة الصالح العام.

وتضمن الحفل الديني، المنظم تحت شعار "تطور عمارة المساجد المغربية عبر العصور.. إبداع متجدد ومتواصل في أساليب البناء والزخرفة"، تلاوة آيات من الذكر الحكيم، وعرض شريطين وثائقيين حول تطور عمارة المساجد والمساجد المتميزة التي شُيّدت سنة 2025، إلى جانب تكريم عدد من البنّائين والصناع التقليديين، وتقديم فقرات من الأمداح النبوية والموسيقى الروحية.

تجدر الإشارة إلى أن "يوم المساجد" يُخلّد سنوياً منذ عام 2007، في اليوم السابع بعد ذكرى المولد النبوي الشريف، وذلك تجسيداً لعناية أمير المؤمنين بالمساجد. وتشهد هذه المناسبة تنظيم أنشطة جهوية ومحلية مكثفة، تشمل بناء المساجد، وصيانتها، وتوفير التجهيزات اللازمة، إضافة إلى برامج دينية وثقافية متنوّعة.