وزيرة الصحة الإسبانية ترفض ربط مهاجري سبتة المحتلة بالمرض والجريمة وتحذر من مخاطر الاكتظاظ
رفضت وزيرة الصحة الإسبانية، مونيكا غارسيا، الخطابات المتصاعدة التي تربط المهاجرين الوافدين إلى سبتة بالأمراض والجريمة وانعدام الأمن، معتبرة أن تحميلهم مسؤولية هذه المخاطر بشكل مباشر يحمل طابعا "غير عادلا ومعاديا للأجانب".
وخلال زيارة إلى المدينة في أعقاب موجة العبور الجماعي من المغرب، أوضحت غارسيا أن المهاجرين لا يشكلون في حد ذاتهم مصدرا للأمراض، مشيرة إلى أن تدهور أوضاعهم المعيشية، خصوصا في ظل غياب المأوى والماء ومرافق النظافة، قد يزيد من احتمال الإصابة بالأمراض وانتقال العدوى.
وترى الوزيرة أن معالجة الوضع الصحي لا تقتصر على التدخل داخل المستشفيات، بل تبدأ أساسا بتحسين الظروف التي يعيش فيها المهاجرون، من خلال توفير أماكن للإيواء وتأمين الماء والغذاء والخدمات الأساسية، بما يتيح أيضا مراقبة حالتهم الصحية والحد من المخاطر الوبائية.
وفي هذا السياق، دعت غارسيا حكومة سبتة إلى الإسراع في إيجاد فضاءات مناسبة لاستقبال المهاجرين المنتشرين في الشوارع والتجمعات العشوائية، خاصة في محيط مخيم شاطئ "الترامبولين"، محذرة من أن استمرار الاكتظاظ والعيش في ظروف تفتقر إلى شروط النظافة قد يزيد الضغوط الصحية.
وبحسب المعطيات التي قدمتها الوزيرة، فإن مستوى الخطر الوبائي يصنف حاليا في خانة "المعتدل" لدى المهاجرين، مقابل "المنخفض" بالنسبة إلى سكان سبتة.
كما تم تسجيل 18 حالة من التهاب المعدة والأمعاء، إلى جانب حالتين مؤكدتين من داء السل، غير أن إحدى حالات السل تخص أحد سكان المدينة ولا ترتبط مباشرة بأزمة الهجرة الحالية.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه التحذيرات بشأن قدرة المنظومة الصحية في سبتة على التعامل مع الوضع، نفت غارسيا وجود حالة "انهيار صحي" في المدينة، مؤكدة أن الخدمات الطبية الموجهة للسكان استمرت بشكل طبيعي، دون إلغاء عمليات جراحية أو مواعيد طبية أو خدمات علاجية بسبب موجة وصول المهاجرين.
وأفادت بأن المؤسسات الصحية قدمت ما يقارب 5800 خدمة علاجية للمهاجرين خلال الفترة الممتدة من 31 يوليوز إلى 14 غشت، من بينها نحو 2300 خدمة داخل المستشفى، بينما تكفلت مراكز الرعاية الصحية الأولية بحوالي 60 في المائة من الحالات، مقابل 40 في المائة بأقسام المستعجلات.
كما أكدت الوزيرة أن المستشفى الجامعي لا يزال يتوفر على طاقة استيعابية مهمة، إذ يوجد 111 سريرا شاغرا من أصل 212 سريرا قيد الاستخدام، في حين لا يتجاوز عدد المهاجرين الذين يتلقون العلاج داخله 28 شخصا من أصل 101 مريض.
ولتخفيف الضغط وتعزيز الاستجابة الصحية، أعلنت وزارة الصحة الإسبانية عن دعم الطواقم الطبية بأكثر من 60 موظفا إلى نهاية شهر غشت، إلى جانب إرسال خبير من مركز تنسيق الإنذارات وحالات الطوارئ الصحية إلى سبتة.
































































