مسؤول نيجيري يكشف سبب تشديد المغرب قيود دخول المسافرين النيجيريين

غشت 17, 2026 - 15:21
 0
.
مسؤول نيجيري يكشف سبب تشديد المغرب قيود دخول المسافرين النيجيريين

كشف مسؤول بهيئة الطيران المدني النيجيرية عن معطيات جديدة بشأن القيود التي فرضها المغرب على بعض المسافرين النيجيريين العابرين عبر مطاراته، موضحاً أن تشديد إجراءات الدخول جاء، بحسب الجانب النيجيري، في سياق تزايد حالات استعمال وثائق وتأشيرات مزورة ومحاولات مغادرة مسار الترانزيت بشكل غير قانوني.

وقال مايكل أتشيموغو، مدير الشؤون العامة وحماية المستهلك في هيئة الطيران المدني النيجيرية، إن السلطات سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في استخدام أختام وتأشيرات شنغن مزورة من طرف بعض المسافرين المتوجهين إلى أوروبا.

وأوضح المسؤول النيجيري أن بعض المسافرين كانوا يتعمدون اختيار فترات توقف طويلة في مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، بهدف الاستفادة من الإقامة الفندقية المرتبطة بفترات الترانزيت، قبل مغادرة المسار المخصص لهم ومحاولة البقاء داخل المغرب تمهيداً للوصول إلى أوروبا بطرق غير نظامية.

وبحسب أتشيموغو، فقد ساهمت هذه الحالات في دفع السلطات المغربية إلى تشديد شروط دخول المسافرين النيجيريين الذين لا يتوفرون على تأشيرات، حتى بالنسبة لبعض المسافرين الذين كانوا يستفيدون في السابق من إمكانية الحصول على إقامة فندقية خلال فترات الانتظار الطويلة بين الرحلات.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن عمليات تزوير التأشيرات أصبحت أكثر تعقيداً، ما يجعل اكتشافها في بعض الحالات أمراً صعباً بالنسبة إلى موظفي شركات الطيران ومسؤولي التدقيق الذين لا يتوفرون على خبرة كافية في رصد الوثائق المزورة.

وأضاف أن بعض حالات التزوير لا يتم اكتشافها إلا بعد وصول المسافر إلى مطارات الترانزيت أو عند وصوله إلى الأراضي الأوروبية، وهو ما يزيد من تعقيد عمليات مراقبة وثائق السفر قبل مغادرة المسافرين من نيجيريا.

وفي مواجهة هذه الوضعية، أكد مدير الشؤون العامة وحماية المستهلك في هيئة الطيران المدني النيجيرية أن الحكومة النيجيرية دخلت في اتصالات مع السلطات المغربية عبر القنوات الدبلوماسية، بهدف إيجاد حلول تضمن عدم تأثر المسافرين الذين يستوفون الشروط القانونية بسبب ممارسات عدد محدود من الأشخاص.

وأوضح أن الجانب النيجيري طلب من البعثة المغربية في أبوجا إعادة النظر في الإجراءات المفروضة على المسافرين الشرعيين، خصوصاً أولئك الذين يملكون فترات ترانزيت طويلة ويحق لهم، وفق الإجراءات السابقة، الاستفادة من الإقامة الفندقية.

وترى السلطات النيجيرية أن التعامل مع جميع المسافرين بالطريقة نفسها قد يضر بفئة كبيرة من المواطنين الذين يسافرون لأغراض مشروعة، سواء للعمل أو الدراسة أو السياحة أو لأسباب أخرى.

وأكد أتشيموغو أن وجود حالات مخالفة لا ينبغي، من وجهة نظره، أن يؤدي إلى معاملة جميع المسافرين النيجيريين على أنهم مصدر خطر، مشدداً على وجود أعداد كبيرة من المسافرين الذين يلتزمون بالقوانين وإجراءات السفر.

وفي المقابل، نقل المسؤول النيجيري موقف البعثة المغربية التي أوضحت أن الموقع الجغرافي للمغرب، وقربه من القارة الأوروبية، يجعله أكثر عرضة لمحاولات الهجرة غير النظامية مقارنة ببعض دول العبور الأخرى.

وبحسب هذا الطرح، فإن قرب المغرب من أوروبا يجعله محطة جذابة بالنسبة للأشخاص الراغبين في الوصول إلى الأراضي الأوروبية بطرق غير قانونية، الأمر الذي يفرض، من وجهة نظر السلطات المغربية، إجراءات أكثر صرامة لحماية الحدود والحد من استغلال فترات الترانزيت.

وأشار أتشيموغو إلى أن الجانب النيجيري اقترح الاستناد إلى بيانات وإحصائيات دقيقة لتحديد حجم حالات الهروب الفعلية من مناطق الترانزيت، بدلاً من اعتماد قيود واسعة قد تشمل مسافرين لا علاقة لهم بهذه المخالفات.

وفي هذا السياق، طلبت هيئة الطيران المدني النيجيرية من السلطات المغربية فحص البيانات المتعلقة بعدد المواطنين النيجيريين الذين غادروا مناطق الترانزيت خلال فترات التوقف، بهدف تقييم الوضع بناء على أرقام ومعطيات فعلية.