حزب الاستقلال يؤكد من الداخلة استعداده للإنتخابات المقبلة بلقاء تواصلي حاشد

غشت 17, 2026 - 00:13
 0
.
حزب الاستقلال يؤكد من الداخلة استعداده للإنتخابات المقبلة بلقاء تواصلي حاشد

ترأس الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أشغال تجمع خطابي حاشد شهدته مدينة الداخلة يوم الأحد 16 غشت 2026، بحضور جماهيري لافت فاق 4500 شخص، بمشاركة مولاي حمدي ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية للحزب، إلى جانب وزراء الحزب وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية، وكل من عبد الواحد الفاسي، رئيس لجنة الأخلاقيات والسلوك، ومصطفى حنين، المفتش العام للحزب، فضلاً عن ممثلي التنظيمات الموازية للحزب وهم منصور لمباركي عضو اللجنة التنفيذية للحزب والكاتب العام لمنظمة الشبيبة الاستقلالية وخديجة الزومي رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية، ويوسف علاكوش الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب.

كما تميز هذا اللقاء التواصلي الجهوي بحضور محمد بوبكر، المفتش الإقليمي للحزب بإقليم أوسرد ومرشح الحزب خلال الانتخابات التشريعية بالدائرة المحلية أوسرد، وامحمد العياشي، المفتش الإقليمي للحزب بإقليم وادي الذهب، وامبارك حمية مرشح الحزب خلال الانتخابات التشريعية بالدائرة المحلية وادي الذهب، إلى جانب طيف من مناضلات ومناضلي الحزب وفعالياته التنظيمية وساكنة جهة الداخلة وادي الذهب.

وفي كلمته بهذه المناسبة، أوضح نزار بركة أن هذا اللقاء يشكل محطة تواصلية واحتفالية تستحضر ذكرى استرجاع إقليم وادي الذهب، باعتبارها مناسبة لتجديد التشبث بالعرش العلوي وبالثوابت الوطنية، وتجسيدا للوفاء لشعار المملكة الخالد: الله، الوطن، الملك، ومناسبة كذلك للوقوف على حجم التحولات والمكتسبات التي عرفتها جهة الداخلة وادي الذهب منذ استرجاع وادي الذهب يوم 14 غشت سنة 1979، ولا سيما في ظل تنزيل النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.

وقد أعلن نزار بركة أن حزب الاستقلال اختار ترشيح امبارك حمية بالدائرة التشريعية المحلية وادي الذهب، ومحمد بوبكر بالدائرة التشريعية المحلية أوسرد، لتمثيل الحزب في الاستحقاقات المقبلة، لافتا إلى أن اختيار هذين المرشحين يأتي انطلاقا من الحاجة إلى قيادة قوية وفاعلة من داخل المنطقة، قادرة على مواكبة الأوراش التنموية الكبرى والدفاع عن مصالح المواطنات والمواطنين.

كما توقف عند شعار الحزب في الاستحقاقات المقبلة: "وطني .. مستقبلي"، موضحا أن التشبث بالوطن هو تشبث بالهوية والثوابت الوطنية، وتمسك بشعار "الله، الوطن، الملك"، وأن المرحلة تقتضي استحضار الوطنية الحقة والانخراط الفعلي في بناء الوطن ومستقبله، باعتبار أن تطور المغرب لا يمكن أن يكون بمعزل عن تحسين أوضاع المواطنات والمواطنين والارتقاء بظروف عيشهم.

وتوقف نزار بركة عند التحولات الكبرى التي تشهدها جهة الداخلة وادي الذهب اليوم على مختلف المستويات، من أبرزها مشروع الطريق السريع تزنيت - الداخلة، الذي أضحى يشكل محورا استراتيجيا ذا بعد دولي، بالنظر إلى الأهمية التي يوليها جلالة الملك لهذا الربط الطرقي ودوره في تعزيز الاندماج الاقتصادي والتنمية المجالية.

كما توقف عند مشروع محطة تحلية مياه البحر، الذي سيساهم في تجاوز إشكالية الماء وتعزيز النشاط الفلاحي بالجهة، من خلال توفير مياه الري لنحو 5200 هكتار من الأراضي الفلاحية، بما يدعم الأمن المائي والفلاحي والغذائي لجهة الداخلة وادي الذهب.

وأشار إلى الأوراش الكبرى التي يجري إطلاقها في مجالات الصيد البحري والصناعات الغذائية والتحويلية، مؤكدا أن توجه النموذج التنموي الجديد يقوم على تثمين الثروات محليا، من خلال ضمان تحويل المنتجات المصطادة بالجهة، بما يساهم في خلق القيمة المضافة، وتعزيز المداخيل المحلية، وتوفير فرص الشغل لفائدة كفاءات وشباب المنطقة.

كما أبرز أن مشروع مستشفى محمد السادس، الذي يوجد في طور الإنجاز، إلى جانب إحداث كلية للطب بالجهة، سيمكن من الارتقاء بالعرض الصحي والتكويني، وفتح آفاق جديدة أمام شباب المنطقة للاستفادة من تكوين جامعي متخصص بالقرب من أسرهم، فضلا عن الاستثمار في مدن المهن والكفاءات.

وأكد نزار بركة على أن جهة الداخلة - وادي الذهب مقبلة على تحول تنموي كبير، بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي كبوابة للمملكة نحو إفريقيا والمحيط الأطلسي ودول الساحل، خصوصا مع مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، الذي اعتبره مشروعا ملكيا كبيرا من شأنه إحداث دينامية اقتصادية وتنموية حقيقية بالجهة، وتعزيز موقعها كمحور لوجستي وتجاري على غرار ميناء طنجة المتوسط.

وأوضح أن هذا المشروع سيساهم في تثمين الموارد والمواد الأولية وتصديرها، وخلق قيمة مضافة للصناعات الوطنية، وتشجيع التشغيل المحلي، إلى جانب إحداث منطقة صناعية تمتد على مساحة 1600 هكتار، موجهة لاستقطاب الاستثمارات وخلق فرص الشغل، فضلا عن منطقة طاقية مخصصة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، بما يعزز مساهمة الجهة في تحقيق السيادة الطاقية للمملكة.

وأضاف أن الداخلة مرشحة لتصبح منصة طاقية ولوجستية مستقبلية، خاصة من خلال ربطها بمشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، بما يفتح آفاقا جديدة أمام الاستثمار ويعزز فرص خلق الثروة ومناصب الشغل.

وأكد أن مختلف هذه المشاريع والأوراش تندرج في إطار رؤية متكاملة ترمي إلى تعزيز كرامة المواطنات والمواطنين بجهة الداخلة وادي الذهب، وتحسين ظروف عيشهم، وتوفير شروط الارتقاء الاجتماعي والاقتصادي، ولا سيما لفائدة الشباب.

وفي ما يتعلق بالاستحقاقات المقبلة، أوضح نزار بركة أن الرهان لا يقتصر على تشكيل حكومة جديدة، وإنما يتمثل في بناء حكومة تكون في مستوى المرحلة التاريخية التي تمر بها قضية الوحدة الترابية، حكومة تجعل من تنزيل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أولوية خلال السنوات الخمس المقبلة، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية.

وشدد على ضرورة تقوية الجبهة الداخلية، وتجاوز كل أشكال الصراع بين الأحزاب ومكونات المجتمع داخل الأقاليم الجنوبية، مؤكدا أن حزب الاستقلال هو حزب للجميع، وأن الهدف المشترك يتمثل في ترسيخ الوحدة الترابية وتعزيز الجبهة الداخلية.

كما أكد أن الانتخابات المقبلة تشكل محطة لبناء مغرب السرعة الواحدة، من خلال إرساء أقطاب تنموية جديدة وتنزيل جيل جديد من برامج التنمية المحلية، بما يضمن استفادة مختلف جهات المملكة من دينامية التنمية والعدالة المجالية.

وفي سياق الاستحقاقات المقبلة، أوضح الأمين العام أن اختيار امبارك حمية ومحمد بوبكر لتمثيل حزب الاستقلال يأتي انسجاما مع متطلبات المرحلة، وما تفرضه من كفاءات وقيادات محلية قادرة على مواكبة الدينامية التنموية التي تعرفها الجهة، والاستجابة لتطلعات ساكنتها والدفاع عن مصالحها.

وأبرز أن الحضور القوي والمعبأ في هذا اللقاء يعكس، مرة أخرى، تجند حزب الاستقلال وراء جلالة الملك لإنجاح مختلف المحطات الأساسية التي تعرفها بلادنا، مؤكدا أن الحزب سيظل وفيا لهذا الخيار، ومنخرطا في كل المبادرات الرامية إلى تحقيق التنمية وتحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين.

واستحضر نزار بركة الدور التاريخي لحزب الاستقلال في معركة تحرير الوطن، مشيرا إلى أن أبناء هذه المناطق ساهموا في المقاومة وجيش التحرير، وأن أجيالا من أبناء الجهة ونساءها ورجالها واصلوا مسار البناء والتنمية واسترجاع الأقاليم الجنوبية، مؤكدا أن المغرب اليوم يقف على أعتاب مرحلة جديدة عنوانها النمو الحقيقي والتنمية المستدامة التي ينبغي أن يستفيد من ثمارها جميع المواطنات والمواطنين.

ومن جهته، عبر مولاي حمدي ولد الرشيد عن اعتزازه بالحضور القوي والمشاركة الواسعة في هذا اللقاء التواصلي، مثمنا روح التعبئة التي أبانت عنها مناضلات ومناضلو الحزب، وموجها الشكر والتقدير إلى جميع الحاضرين على حضورهم وانخراطهم في إنجاح هذه المحطة التنظيمية والسياسية.

كما ثمن اختيار امبارك حمية ومحمد بوبكر لتمثيل حزب الاستقلال في الاستحقاقات المقبلة، معتبرا أنهما من خيرة كفاءات الجهة، وقادران على الاضطلاع بهذه المسؤولية، والدفاع عن مصالح ساكنتها ومواكبة تطلعاتها.

وأكد ولد الرشيد أن الداخلة كانت على الدوام معقلا من معاقل حزب الاستقلال، وفضاء راسخا للوفاء للوطن وللعرش العلوي، مشيرا إلى أن هذه الربوع قدمت تضحيات جساما في سبيل استقلال المغرب ووحدته الترابية، وأسهم أبناؤها في مسيرة المقاومة والتحرير.

واستحضر، في هذا السياق، عددا من المناطق التي ظلت شاهدة على هذا الوفاء والتشبث بالثوابت الوطنية، من قبيل تشلا، أنمونيت، أكليبات الفولة، ميجيك وأغوينيت، إلى جانب بئر أنزران وأوسرد، وغيرها الكثير، مؤكدا أن هذه المناطق شكلت على الدوام قلاعا وطنية مخلصة لجلالة الملك، ومعاقل راسخة لحزب الاستقلال.

وشدد على أن هذا الرصيد التاريخي والنضالي يفرض مواصلة الوفاء لتضحيات الآباء والأجداد، والانخراط في مرحلة جديدة عنوانها التنمية وتعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ مكانة جهة الداخلة وادي الذهب باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لمستقبل المغرب.

وفي كلمته، أكد محمد بوبكر أن الداخلة كانت وستظل معقلا راسخا لحزب الاستقلال، مشددا على أن الحزب سيواصل حضوره والتزامه تجاه ساكنة الجهة، من خلال الإنصات إلى انتظاراتها والترافع الجاد عن قضاياها.

وأوضح أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة ستكون للقضايا التي تهم المواطنين، وفي مقدمتها الشباب، باعتبارهم ركيزة أساسية في التنمية، مع التركيز على القطاعات الواعدة بالجهة، لاسيما السياحة والصيد البحري والفلاحة، فضلا عن قضايا التشغيل والسكن والصحة والتعليم.

وأكد أن ترشحه يمثل التزاما بمواصلة الترافع عن قضايا الساكنة بكل وفاء ومسؤولية، والعمل على إيصال صوتها والدفاع عن مصالحها، بما ينسجم مع تطلعاتها وانتظاراتها.

ومن جانبه، أكد امبارك حمية أن هذا اللقاء لا يمثل مجرد محطة تواصلية عادية، بل يترجم اكتساحا حقيقيا لحزب الاستقلال وتجذره بجهة الداخلة وادي الذهب، وإثباتا على أن الحزب كان ولا يزال وسيبقى حاضرا بقوة في مختلف ربوع الجهة.

وشدد على أن حزب الاستقلال يظل حزبا منفتحا على الجميع، مشيرا إلى أن قيادة الحزب كانت دائما حريصة على فتح المجال أمام الشباب والنساء والكفاءات، وتمكينهم من الاضطلاع بأدوارهم في خدمة الوطن والجهة وساكنتها.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من التعبئة والانخراط، والعمل الجماعي من أجل مواكبة التحولات التي تعرفها الجهة، والدفاع عن مصالح ساكنتها وتعزيز مكانة الداخلة وادي الذهب ضمن مسار التنمية الوطنية.

ومن جهته، أكد أحمد العياشي أن هذا اللقاء يشكل محطة مهمة لتقوية جسور التواصل وتعزيز العمل المشترك حول مختلف القضايا التي تهم الوطن والجهة، مشيدا بروح التعبئة والتضامن التي تميز مناضلات ومناضلي حزب الاستقلال.

وثمن الحضور المكثف في هذا اللقاء، معتبرا أنه يعكس المكانة التي تحظى بها جهة الداخلة وادي الذهب داخل المسار النضالي والتنظيمي لحزب الاستقلال، ويؤكد تجذر الحزب بالجهة واستعداده لمواصلة الانخراط الفاعل في مختلف الأوراش والقضايا التي تهم ساكنتها.

وفي ختام هذا اللقاء، تمت تلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لتأكيد الدينامية التنظيمية الجديدة التي يعرفها حزب الاستقلال بالجهة، خاصة بعد افتتاح مقري المفتشيتين الإقليميتين للحزب بكل من أوسرد ووادي الذهب في حلتهما الجديدة، في خطوة تروم تعزيز البنية التنظيمية وتقوية العمل الميداني والتأطيري والتواصلي للحزب بجهة الداخلة وادي الذهب.