وزيرة الهجرة الإسبانية: المغرب شريك موثوق لنا وحل أزمة سبتة لم يكن ليتحقق لولا تعاونه
أشادت المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية ووزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايز، اليوم الثلاثاء، بالتعاون المغربي في تدبير أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة المحتلة، مؤكدة أن المغرب يمثل «شريكاً موثوقاً» لمدريد في هذا الملف.
وشددت سايز على أن الحل والاستجابة الحاليين في سبتة «ما كانا ليتحققا لولا المغرب»، مؤكدة في الوقت نفسه أن «المغرب لا يشكل تهديداً لسبتة أو لإسبانيا».
وأوضحت المسؤولة الإسبانية أن الحكومة المركزية تواصل دعم المدينة وتوفير الموارد اللازمة للتعامل مع تداعيات موجة الهجرة الأخيرة، معلنة عن تجهيز أربعة مواقع جديدة داخل سبتة المحتلة، ستوفر في مرحلتها الأولى نحو 1500 مكان لاستيعاب المهاجرين، مع إمكانية رفع الطاقة الاستيعابية مستقبلاً إلى حوالي 4000 مكان.
وجاءت تصريحات سايز عقب زيارة إلى سبتة المحتلة، في ظل خلاف بين الحكومة المركزية وسلطات المدينة حول كيفية تدبير تداعيات أزمة الهجرة، حيث دعت الوزيرة إلى تعزيز التعاون بين مختلف الإدارات، في وقت انتقدت فيه مواقف حزب الشعب الإسباني من الأزمة.
كما هاجمت سايز المعارضة الإسبانية بقيادة الحزب الشعبي، متهمة إياها بمحاولة استغلال العبور الجماعي للمهاجرين نحو سبتة نهاية يوليوز الماضي، والمساهمة في تغذية أجواء التوتر.
وقالت سايز، في حديث لإذاعة «كادينا سير»، إن حزب الشعب يساهم في إنشاء «سياق وبيئة» من شأنهما «تعقيد» التعاون بين الإدارات في سبتة، مشيرة إلى أن قادة الحزب توجهوا إلى المدينة بهدف «خلق توتر» من خلال «كلمات وتصريحات صاخبة ضد الحكومة».
وأكدت المسؤولة الحكومية الإسبانية أن هذه التحركات لا تعكس موقف الحكومة ولا تمثل رؤية واسعة أو توجهاً نحو العمل والتعاون من أجل سبتة، متسائلة عن «وظيفة» قادة حزب الشعب خلال زياراتهم للمدينة، ومنتقدة ما وصفته بتحول خطاب الحزب «غير المفهوم» وتحالفه مع اليمين المتطرف.
ووجهت سايز انتقاداً مباشراً إلى الحزب الشعبي، قائلة: «عندما نرى وجود حزب الشعب هنا في سبتة، فإن السؤال بالنسبة لي واضح للغاية: هل هم قادمون للتعاون، لتحسين الوضع في سبتة، أم أنهم قادمون لالتقاط الصور مع المحرضين؟».




































































