أمعاؤك مرآة مزاجك: كيف يتحكم الميكروبيوم في صحتك النفسية؟

أبريل 27, 2026 - 02:00
 0
.
أمعاؤك مرآة مزاجك: كيف يتحكم الميكروبيوم في صحتك النفسية؟

كشفت البروفيسورة نينا فيشنيفسكايا، أخصائية الرعاية الصحية، عن الرابط الجوهري بين توازن البكتيريا في الجهاز الهضمي والحالة المزاجية للإنسان، موضحة أن تراجع البكتيريا النافعة يؤدي مباشرة إلى نقص في إنتاج "هرمونات السعادة".

 وتؤكد الأخصائية أن الأمعاء ليست مجرد جهاز للهضم، بل هي مصنع كيميائي حيوي ينتج ما يعادل 90% من السيروتونين ونصف كمية الدوبامين في الجسم، مما يجعل أي خلل في هذا التوازن سبباً محتملاً للإصابة بالقلق والاكتئاب.

ويعود ذلك إلى وجود خلايا متخصصة في الجهاز الهضمي تستجيب لإشارات البكتيريا النافعة لتحويل الحمض الأميني "التربتوفان" إلى سيروتونين، فضلاً عن دور أنواع بكتيرية أخرى في إفراز الدوبامين المحفز وحمض "غاما-أمينوبيوتيريك" (GABA) الذي يعمل كمهدئ طبيعي للأعصاب.

وتشير فيشنيفسكايا إلى أن هناك علامات تحذيرية قد تربط بين صحة الأمعاء والحالة الذهنية، مثل الشعور بالتعب المزمن، واضطرابات النوم، واللامبالاة، أو حتى الاكتئاب الذي لا يستجيب للعلاجات التقليدية، خاصة إذا لم تكن هناك أسباب نفسية واضحة لهذه الحالات.

 وتصبح هذه المؤشرات أكثر دقة عندما تتزامن الأعراض النفسية مع مشكلات هضمية ملموسة كالانتفاخ، وآلام البطن، أو اضطرابات الإخراج.

وللحفاظ على هذا التوازن الحيوي، تنصح البروفيسورة بتبني نمط حياة يدعم "الميكروبيوم"، وذلك عبر التركيز على غذاء غني بالألياف من خضروات وفواكه وحبوب كاملة، وتناول البروتينات الخفيفة كالألبان والأسماك، مع تقسيم الوجبات إلى حصص صغيرة ومستمرة. 

كما تشدد على ضرورة الابتعاد عن التدخين والكحول، والالتزام بنشاط بدني منتظم كالمشي أو السباحة، لما له من أثر مباشر في تحسين حركة الأمعاء وتعزيز الاستقرار النفسي.