لجنة التعليم والثقافة والاتصال تصادق على مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

أبريل 28, 2026 - 15:15
 0
.
لجنة التعليم والثقافة والاتصال تصادق على مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

صادقت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، في خطوة تشريعية جديدة تأتي في سياق إعادة ترتيب الإطار القانوني للقطاع، بعد صدور قرار عن المحكمة الدستورية الذي اعتبر أن عدداً من مقتضيات المشروع السابق لا تتماشى مع أحكام الدستور.

وجاءت هذه المصادقة خلال اجتماع عرف نقاشات مطولة بين مكونات اللجنة، حيث تم التصويت على النص بأغلبية 12 نائباً مؤيداً مقابل 7 معارضين، في أجواء طبعتها حدة في النقاش وتباين واضح في المواقف بين الأغلبية والمعارضة، خاصة بخصوص عدد من التعديلات المقترحة على المشروع.

وشهد الاجتماع رفضا من طرف الحكومة لعدد من التعديلات التي تقدمت بها فرق المعارضة، والتي اعتبرتها ضرورية لتعزيز استقلالية المجلس وتوسيع تمثيليته، في حين تمسكت الحكومة بموقفها القائم على ضرورة احترام التوازن بين أدوار مختلف الهيئات المهنية داخل قطاع الصحافة.

وخلال المناقشة، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن الجسم الصحافي يتكون من عدة مكونات وهيئات متكاملة، مشدداً على أن المجلس الوطني للصحافة لا يمكن اعتباره بديلاً عن النقابات أو باقي التنظيمات المهنية، بل هو هيئة تنظيمية واستشارية ذات مهام محددة يحددها القانون.

وأوضح الوزير أن النقابات المهنية تظل لها أدوار أساسية في الحوار الاجتماعي والدفاع عن حقوق العاملين في القطاع، في حين يضطلع المجلس الوطني للصحافة بمهام التنظيم والتأطير، داعياً إلى ضرورة التكامل بين مختلف هذه المؤسسات من أجل تطوير المشهد الإعلامي وتعزيز جودة الممارسة الصحافية.

وأضاف المسؤول الحكومي أن بعض التعديلات التي طُرحت خلال المناقشة كانت تفترض أن المجلس سيتحول إلى هيئة تمثيلية شاملة للجسم الصحافي، وهو ما اعتبره غير دقيق، مؤكداً أن توزيع الأدوار بين الهيئات المهنية يهدف إلى ضمان التوازن المؤسساتي داخل القطاع.

ويأتي هذا التطور التشريعي في ظل نقاش واسع يشهده قطاع الصحافة بالمغرب حول سبل تعزيز الحكامة المهنية وتحديث الإطار القانوني المنظم له، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة وتنامي التحديات المرتبطة بالممارسة الإعلامية.

ومن المرتقب أن يواصل مشروع القانون مساره التشريعي داخل المؤسسة التشريعية قبل دخوله حيز التنفيذ، في وقت تتباين فيه وجهات النظر بين الفاعلين السياسيين والمهنين حول الصيغة المثلى لتنظيم المجلس الوطني للصحافة وضمان استقلاليته وفعاليته.