أوساط رياضية سنغالية تدرس التراجع عن استئناف ”الطاس” ضد ”الكاف” خشية عقوبات قاسية بشأن نهائي الكان

ماي 8, 2026 - 13:54
 0
.
أوساط رياضية سنغالية تدرس التراجع عن استئناف ”الطاس” ضد ”الكاف” خشية عقوبات قاسية بشأن نهائي الكان

شهد ملف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 تطورات جديدة، بعدما كشفت مصادر مطلعة متداولة داخل الأوساط الرياضية في السنغال عن توجه داخل الاتحاد السنغالي لكرة القدم نحو التراجع عن الاستئناف المقدم أمام محكمة التحكيم الرياضي الدولية، وذلك تفادياً لاحتمال التعرض لعقوبات إضافية قد تصل إلى إقصاء منتخب “أسود التيرانغا” من المشاركة في نسختي 2027 و2029 من كأس أمم إفريقيا، استناداً إلى الطلبات القانونية التي تقدمت بها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

وتأتي هذه المستجدات مع اقتراب القضية من مرحلة حاسمة، بعدما حددت محكمة التحكيم الرياضي الدولية يوم 7 ماي الجاري كآخر أجل لإيداع المذكرات المغربية في هذا الملف، الذي تحول منذ يناير الماضي إلى أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في تاريخ الكرة الإفريقية، بسبب الأحداث التي رافقت نهائي الرباط وما تبعها من قرارات متباينة داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

وبحسب ما يتم تداوله عبر صفحات رياضية سنغالية على منصة "إكس" فإن الاتحاد السنغالي يعيش حالة من التوتر الداخلي، في ظل التخوف من أن يؤدي استمرار النزاع القانوني إلى عقوبات رياضية قاسية تتجاوز خسارة اللقب، خاصة بعدما تبين أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لم تكتف بالمطالبة بتثبيت قرار لجنة الاستئناف التابعة لـ”الكاف”، بل طالبت أيضاً بتشديد العقوبات على المنتخب السنغالي بدعوى خرق لوائح المنافسة.

وترجع بداية الأزمة إلى المباراة النهائية التي احتضنتها مدينة الرباط يوم 18 يناير 2026، حين فاز منتخب السنغال فوق أرضية الميدان بهدف دون رد بعد الأشواط الإضافية، قبل أن تتفجر الأزمة إثر احتجاج اللاعبين السنغاليين على ضربة جزاء احتسبت لصالح المغرب في الوقت بدل الضائع، ما تسبب في مغادرتهم أرضية الملعب لنحو 15 دقيقة قبل استئناف اللقاء.

ورغم أن لجنة الانضباط التابعة لـالاتحاد الإفريقي لكرة القدم اكتفت في البداية بفرض غرامات مالية وعقوبات تأديبية مع الإبقاء على تتويج السنغال، فإن الجامعة الملكية المغربية صعدت الملف إلى لجنة الاستئناف، التي أصدرت بتاريخ 17 مارس 2026 قراراً اعتبرت فيه ما حدث انسحاباً مخالفاً للوائح، ومنحت الفوز للمنتخب المغربي بنتيجة 3-0 مع تتويجه رسمياً باللقب القاري.

وعقب ذلك، لجأت السنغال إلى محكمة التحكيم الرياضي الدولية للطعن في القرار، غير أن التسريبات الأخيرة تشير إلى وجود تيار داخل داكار يفضل إنهاء الملف بأقل الأضرار الممكنة، خوفاً من أي عقوبات قد تؤثر على مستقبل المنتخب في المنافسات القارية والدولية المقبلة، خصوصاً مع اقتراب تصفيات كأس العالم 2026.

وإلى حدود الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من الاتحاد السنغالي لكرة القدم بخصوص هذه المعطيات، بينما يواصل الشارع الرياضي الإفريقي متابعة تطورات القضية التي تعد من أكثر الملفات حساسية وإثارة في تاريخ كرة القدم الإفريقية الحديثة.