إسبانيا ترفض طلبات لجوء مغاربة في سبتة وتمنحهم 10 أيام للمغادرة

غشت 12, 2026 - 21:28
 0
.
إسبانيا ترفض طلبات لجوء مغاربة في سبتة وتمنحهم 10 أيام للمغادرة

شرعت السلطات الإسبانية في رفض طلبات اللجوء التي تقدم بها مواطنون مغاربة يقيمون في مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين بمدينة سبتة، في وقت تواجه فيه المدينة ضغطاً متزايداً على مرافق إيواء المهاجرين، عقب موجة العبور الجماعي التي شهدتها نهاية يوليوز الماضي.

وبحسب  صحيفة «El Pueblo de Ceuta» الإسبانية، فقد شملت قرارات الرفض طلبات الحماية الدولية أو الحماية الفرعية المقدمة من 30 مغربياً على الأقل، كانوا يقيمون بمركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين «CETI» قبل أحداث 30 يوليوز.

وبعد تبليغ المعنيين بقرارات الرفض، سيكون أمامهم أجل عشرة أيام لمغادرة المركز بشكل طوعي. وفي الحالات العادية، يمكن نقل الأشخاص الذين لا يغادرون خلال هذه المهلة إلى مركز احتجاز الأجانب «CIE»، تمهيداً لإعادتهم إلى المغرب.

وفي المقابل، يظل من حق أصحاب الطلبات المرفوضة تقديم اعتراضات أو طعون مدعمة بمعطيات أو أدلة جديدة لم يسبق تقديمها ضمن ملفات طلبات الحماية الدولية، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى تأخير تنفيذ إعادتهم إلى المغرب إلى حين البت في تلك الطعون.

وتأتي هذه القرارات في وقت يضم فيه مركز «CETI» بمدينة سبتة، وفق المعطيات التي نقلتها الصحيفة، 779 شخصاً، من بينهم 591 مغربياً و73 جزائرياً، فيما ينحدر باقي المقيمين من دول مختلفة، بينها اليمن وأفغانستان وفلسطين، إلى جانب عدد من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

وبالتزامن مع بدء إصدار قرارات رفض طلبات اللجوء، زارت كاتبة الدولة الإسبانية المكلفة بالهجرة، بيلار كانسيلا، المركز يوم الأربعاء، من أجل بحث إمكانية رفع طاقته الاستيعابية العادية بما يسمح باستقبال 300 شخص إضافي على الأقل، من خلال موارد استثنائية تشمل نصب خيام في الساحات الخارجية وإضافة أسرّة جديدة.

ووفق الصحيفة الإسبانية المذكوؤة، تأتي معالجة طلبات اللجوء المقدمة من المواطنين المغاربة في سياق الإطار الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء، بعدما أُدرج المغرب، منذ دخول ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي حيز التنفيذ في يونيو الماضي، ضمن قائمة «الدول الثالثة الآمنة». وبحسب منظمات وخبراء استندت إليهم الصحيفة، يجعل هذا التصنيف قبول طلبات الحماية الدولية المقدمة من مواطنين مغاربة أكثر صعوبة.

غير أن تصنيف دولة باعتبارها «آمنة» لا يسقط، في حد ذاته، الحق الفردي في طلب اللجوء، إذ يظل بإمكان طالب الحماية الاستناد إلى ظروف شخصية تثبت وجود مخاوف جدية من التعرض للاضطهاد، لأسباب من بينها العرق أو الدين أو الجنسية أو الرأي السياسي أو الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة، فضلاً عن حالات الاضطهاد المرتبطة بالنوع الاجتماعي أو التوجه الجنسي والهوية الجندرية.

وتأتي أولى قرارات رفض طلبات اللجوء في وقت أعلنت فيه السلطات الإسبانية تشديد توجهها نحو إعادة المواطنين المغاربة الذين لا يستوفون شروط الإقامة أو الحصول على الحماية الدولية، بالتزامن مع مطالب مغربية بتسريع إعادة القاصرين غير المرفوقين الموجودين في سبتة إلى أسرهم في المغرب.