ابتدائية فاس تصدر أحكاماً بالسجن على أفراد شبكة للدعارة تنشط عبر ”أفري بابا”
ذكرت مصادر مطلعة أن غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بفاس، أصدرت زوال اليوم الثلاثاء، أحكامها في ملف يتعلق بشبكة للدعارة تضم خمسة أشخاص، من بينهم ثلاث نساء، كانوا ينشطون عبر موقع “أفري بابا” المعروف بعرض هذا النوع من الخدمات.
وقضت الهيئة القضائية، التي ترأسها القاضي نبيل أزرمو، بإدانة المتهم الرئيسي “يوسف.ق” بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، فيما حكمت على كل من “ز.ة” و”ب.ة” و”ح.ة” بشهر واحد حبسا نافذا وغرامة قدرها 500 درهم لكل واحدة، في حين أدين “ح.ة” بشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ مع تحميله الصائر تضامنا دون إجبار.
كما قررت المحكمة مصادرة المبالغ المالية المحجوزة لفائدة الخزينة العامة، إلى جانب حجز الهواتف النقالة وبطاقات النداء والمناديل الورقية لفائدة أملاك الدولة، مع إتلاف الوسائل المستعملة في هذا النشاط، من بينها الواقيات الذكرية وعبوتا سائل جونسون وحبوب منع الحمل.
وكشفت معطيات خاصة أن عناصر الأمن التابعة للدائرة الأمنية عين هارون بفاس تمكنت من تفكيك هذه الشبكة، بعد توصلها بمعلومات دقيقة حول نشاط مشبوه داخل شقة سكنية، حيث أسفرت العملية عن توقيف خمسة أشخاص يشتبه تورطهم في القضية.
وأوضحت المصادر أن التحريات مكنت من تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي، الذي كان يستغل شقة بحي عين قادوس لتسهيل الدعارة مقابل مبالغ مالية، معتمدا في ذلك على موقع “أفري بابا” وهاتف نقال لتلقي الطلبات وتحديد المواعيد مع الزبناء.
وخلال عملية التفتيش، جرى ضبط المعني بالأمر داخل الشقة برفقة أشخاص آخرين، حيث تم حجز مبلغ مالي قدره 1400 درهم، إضافة إلى أوراق نقدية من فئات مختلفة، فضلا عن عدة هواتف نقالة من أنواع متعددة، من بينها أجهزة “هواوي” و”ريدمي” و”سامسونغ”، إلى جانب بطاقات SIM كانت تستعمل للتواصل مع الزبناء.
كما أسفرت العملية عن حجز وسائل مختلفة مرتبطة بممارسة الدعارة، من بينها واقيات ذكرية ومناديل ورقية مستعملة، حيث تبين أن الشقة مكونة من أربع غرف مجهزة لاستقبال الزبناء مقابل مبالغ مالية يتم الاتفاق عليها مسبقا.
وخلال التحقيق، صرحت إحدى المشتبه فيهن بأنها كانت تتقاضى 100 درهم عن كل لقاء، مشيرة إلى أن مسير الشقة هو من يتولى التنسيق مع الزبناء عبر الهاتف والموقع الإلكتروني، مؤكدة أن الأموال المحجوزة متحصلة من هذا النشاط.
وتم أيضا حجز مبلغ إضافي قدره 400 درهم بحوزة إحدى الموقوفات، إلى جانب هواتف كانت تستعمل في نفس الغرض، حيث أقرت المعنية بأنها كانت تستقبل عبرها الاتصالات المرتبطة بالنشاط المذكور.
وبعد استكمال الأبحاث، جرى الاستماع إلى جميع المشتبه فيهم، حيث اعترف أحدهم بإدارته للشقة وتنسيقه للمواعيد بين الفتيات والزبناء، موضحا أنه يكتريها مقابل 1500 درهم شهريا ويستغلها لهذا الغرض، قبل إحالة الجميع على النيابة العامة التي تابعتهم بالتهم المنسوبة إليهم.
































































