ارتفاع المشاركة الانتخابية بالأقاليم الجنوبية.. العيون-الساقية الحمراء تتصدر بـ77%

شنتبر 24, 2026 - 16:04
 0
.
ارتفاع المشاركة الانتخابية بالأقاليم الجنوبية.. العيون-الساقية الحمراء تتصدر بـ77%

تميزت الأقاليم الجنوبية بتسجيل نسب مشاركة مرتفعة في الانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأربعاء، حيث تجاوزت نسبة الإقبال 70 في المائة في عدد من المناطق عند اختتام عملية الاقتراع.

وبلغت نسبة المشاركة 77 في المائة بجهة العيون-الساقية الحمراء، و61 في المائة بجهة الداخلة-وادي الذهب، فيما وصلت إلى 53,48 في المائة بجهة كلميم-واد نون.

وتؤكد هذه النتائج منحى سبق تسجيله خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة، والتي عرفت بدورها إقبالا لافتا من الناخبين بالأقاليم الجنوبية على مكاتب التصويت.

واعتبر رئيس مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية بالعيون، مولاي بوبكر الحمداني، أن نسبة المشاركة المرتفعة المسجلة بالأقاليم الجنوبية تشكل "أحد أبرز ملامح" هذه الانتخابات التشريعية.

وأوضح الحمداني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المشاركة تعكس، في المقام الأول، استمرار اهتمام الناخبين بالأقاليم الجنوبية بممارسة حقهم في التصويت والانخراط في الحياة العامة بشكل أوسع.

وأضاف أن هذه المشاركة تعكس أيضا الأهمية التي يوليها الناخبون للعملية الانتخابية، باعتبارها وسيلة لاختيار ممثليهم في مجلس النواب.

وأشار إلى أن تسجيل نسب مشاركة مرتفعة في الأقاليم الجنوبية خلال مختلف الاستحقاقات الانتخابية ليس أمرا جديدا. ففي الانتخابات التشريعية لسنة 2016، بلغت نسبة المشاركة 57,21 في المائة بالدائرة الانتخابية للعيون، قبل أن ترتفع خلال انتخابات 2021 إلى 66,94 في المائة بجهة العيون-الساقية الحمراء، و63,76 في المائة بجهة كلميم-واد نون، و58,30 في المائة بجهة الداخلة-وادي الذهب.

وأكد الحمداني أنه، رغم عدم تطابق التقسيمات الترابية بشكل كامل بين مختلف هذه الاستحقاقات، فإن الأرقام المسجلة تعكس استمرارية ارتفاع نسب المشاركة في الانتخابات بالأقاليم الجنوبية.

وأوضح أن هذه الدينامية ترتبط بعدة عوامل، من بينها حدة التنافس على المستوى المحلي، وقرب المرشحين من الناخبين، وقدرة الأحزاب على التعبئة، وأهمية الرهانات الترابية، وتجدد الترشيحات، فضلا عن إدراك المواطنين لجدوى مشاركتهم في التصويت.

وأضاف أن الحضور المتزايد للحملة الانتخابية في الفضاء الرقمي ساهم بدوره في تعزيز هذا التوجه، من خلال شبكات التواصل الاجتماعي التي ساعدت على تداول المعلومات المرتبطة بالانتخابات وزيادة الاهتمام بهذا الاستحقاق، خاصة في صفوف الشباب.

وأشار الحمداني إلى أن ارتفاع المشاركة يحمل أيضا بعدا مؤسساتيا أوسع، باعتبار أن الانتخابات تشكل آلية تتيح لساكنة الأقاليم الجنوبية الإسهام في تدبير الشأن العام.

وقال إن "العنصر الأساسي لا يكمن فقط في نسبة المشاركة المسجلة، وإنما في استمرارية هذا المستوى المرتفع من المشاركة من استحقاق انتخابي إلى آخر"، معتبرا أن ذلك يعكس حيوية الحياة السياسية المحلية والمكانة التي يحتلها الفعل الانتخابي في انخراط مواطني الأقاليم الجنوبية في الحياة العامة.