ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال كولومبيا إلى 132 قتيلا

غشت 11, 2026 - 10:17
 0
.
ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال كولومبيا إلى 132 قتيلا

تواصل فرق الإنقاذ والمتطوعون في كولومبيا، الثلاثاء 11 غشت، عمليات البحث بين الأنقاض في سباق مع الزمن للعثور على ناجين، بعد الزلزال العنيف الذي ضرب البلاد فجر الإثنين، مخلفا عشرات القتلى ومئات الجرحى وأضرارا مادية واسعة طالت مباني ومنشآت حيوية في عدد من المناطق.

وأعلنت منظمة "أسوكابيتاليس"، وهي هيئة تجمع المدن الكبرى في كولومبيا وتنسق جهودها في عدد من الملفات، ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال إلى 132 قتيلا، فيما تجاوز عدد المصابين 570 شخصا، وسط مخاوف من ارتفاع الحصيلة خلال الساعات المقبلة، في ظل استمرار عمليات البحث عن أشخاص ما زالوا عالقين تحت الأنقاض.

وجاءت هذه الحصيلة بعد ساعات من إعلان أرقام أولية تحدثت عن مقتل 111 شخصا وإصابة عشرات آخرين، قبل أن تكشف عمليات الإنقاذ وعمليات حصر الخسائر عن حجم أكبر للكارثة، التي خلفت حالة من الاستنفار في مختلف المناطق المتضررة.

وضرب الزلزال، الذي بلغت قوته 7.4 درجات على مقياس ريختر، في الساعات الأولى من صباح الإثنين 10 غشت، وكان مركزه في مقاطعة تشوكو الواقعة على ساحل المحيط الهادئ، قبل أن تمتد آثاره إلى مناطق ومدن أخرى، ما تسبب في حالة من الهلع بين السكان.

وفي عدد من المدن الغربية الكبرى، خرج آلاف المواطنين إلى الشوارع خشية وقوع هزات ارتدادية، بينما تحولت فرق الإطفاء والإنقاذ والمتطوعون إلى العمل بشكل متواصل، بحثا عن ناجين وسط المباني المنهارة والمناطق التي تضررت بفعل قوة الزلزال.

وتكشف الأرقام المعلنة عن حجم الأضرار التي خلفتها الكارثة، إذ أفادت "أسوكابيتاليس" بانهيار 86 مبنى، فيما توقفت العمليات في سبعة مطارات نتيجة الأضرار التي لحقت بها، وهو ما زاد من صعوبة وصول المساعدات وفرق الإنقاذ إلى بعض المناطق المتضررة.

وفي مدينة كالي، إحدى أكثر المناطق التي أثارت القلق، تحدثت السلطات عن فقدان 188 شخصا، ما جعل فرق الإنقاذ ترفع درجة الاستنفار وتكثف عمليات البحث، وسط آمال بالعثور على ناجين تحت الأنقاض.

وقال الرئيس أبيلاردو دي لا إسبيريا، الذي لم يمض على توليه منصبه سوى ثلاثة أيام، إنه أعلن حالة الطوارئ في البلاد وتعهد بقيادة عملية إنقاذ منسقة، في محاولة لتعبئة مختلف أجهزة الدولة وتسريع الاستجابة للكارثة التي وضعت السلطات الجديدة أمام أول اختبار كبير لها.

وتشارك في عمليات الإنقاذ فرق متخصصة إلى جانب عناصر الإطفاء والشرطة والجيش، فضلا عن عدد كبير من المتطوعين الذين قدموا للمساعدة في إزالة الأنقاض ونقل المصابين وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان المتضررين.

وفي مشهد يعكس حجم التضامن الشعبي، تدفق مواطنون إلى المناطق المنكوبة حاملين معدات ومواد غذائية ومستلزمات مختلفة لمساعدة فرق الإنقاذ والضحايا.

 وأكد أندريس فيليبي ميخيا، وهو مسعف متطوع في مدينة كالي، أن جهود البحث لا تتوقف، مشيرا إلى أن الفرق تعمل على تنفيذ جميع العمليات الضرورية لإخراج الأشخاص العالقين أحياء.

وقال ميخيا إن أعدادا كبيرة من الأشخاص قدموا للمساعدة، وجلبوا معهم معدات وطعاما لدعم عناصر الإطفاء والضحايا، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ العمل وسط ظروف صعبة وضغط متزايد مع مرور الساعات.