المغرب يقدم ألف طن من الأسمدة لدعم القطاع الزراعي في بنما
يواصل المغرب تعزيز حضوره في مجال التعاون الزراعي الدولي من خلال مبادرات تستهدف دعم الأمن الغذائي بعدد من الدول، في إطار توجه يبرز دور المملكة كشريك تنموي في القضايا المرتبطة بالزراعة والاستدامة.
وكشف تقرير نشرته صحيفة لا إستريا دي بنما أن المغرب سيقدم دعماً للقطاع الزراعي في بنما يتمثل في التبرع بحوالي ألف طن من الأسمدة لفائدة صغار المنتجين الزراعيين، وذلك بهدف المساهمة في تقوية الإنتاج الزراعي وتحسين ظروف عمل الفلاحين.
وأوضح وزير الخارجية البنمي خافيير مارتينيز-آتشا، خلال مؤتمر صحفي عقد يوم الخميس 5 مارس، أن هذه المبادرة تأتي في سياق التعاون القائم بين البلدين، مشيرا إلى أن الدعم المغربي يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تطوير الزراعة المحلية وتعزيز قدرات المنتجين الصغار.
ويأتي هذا الدعم ثمرة للمشاورات التي جرت بين حكومتي البلدين في إطار متابعة تنفيذ خارطة طريق التعاون التي تم الاتفاق عليها خلال سنة 2025 بين مسؤولي الخارجية في المغرب وبنما، والتي تهدف إلى توسيع مجالات التعاون الثنائي.
كما يرتبط هذا المشروع بالسياسة التي تنهجها الحكومة البنمية لتعزيز علاقاتها مع المغرب، حيث ساهمت عدة مؤسسات رسمية في البلدين في تفعيل هذه المبادرة، من بينها وزارة الخارجية المغربية ووزارة التنمية الزراعية في بنما.
وفي هذا السياق، سبق لوزير التنمية الزراعية البنمي روبيرتو ليناريس أن قام بزيارة إلى المغرب رفقة وفد من المسؤولين، حيث جرى خلال تلك الزيارة بحث سبل دعم التعاون الزراعي، وتم الاتفاق على توفير هذه الكمية من الأسمدة لفائدة الفلاحين الصغار.
وتكتسي هذه المساعدة أهمية خاصة في ظل التقلبات التي يشهدها سوق الأسمدة عالميا، حيث تشير التوقعات إلى احتمال ارتفاع الأسعار بسبب التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على التجارة الدولية وسلاسل التوريد.
وينص الاتفاق على أن يتم تقديم التبرع عبر الوكالة المغربية للتعاون الدولي، على أن يتواصل هذا الدعم بشكل دوري بهدف مساعدة القطاع الزراعي البنمي على تحسين إنتاجيته.
كما يشمل التعاون تقديم دعم تقني يتمثل في إعداد خريطة لخصوبة التربة في بنما، وهو مشروع سيساعد السلطات الزراعية على تحسين التخطيط واستعمال الموارد بشكل أكثر فعالية.
وتعمل الجهات المعنية حاليا على تحديد المناطق الزراعية التي تضم صغار المزارعين الأكثر حاجة إلى الأسمدة، لضمان وصول هذا الدعم إلى الفئات المستفيدة بشكل مباشر.
وتؤكد الحكومة البنمية أن هذه المبادرة تندرج ضمن جهودها الرامية إلى دعم المنتجين الصغار، الذين يشكلون أحد الأعمدة الأساسية لضمان الأمن الغذائي في البلاد.


































































