اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة كبار السن.. منتدى مغربي ينتقد تهميش المتقاعدين
اعتبر المنتدى المغربي للمتقاعدين، أن “تجميد المعاشات التقاعدية وعدم مراجعتها منذ عقود، أحد أوجه إساءة معاملة هذه الشريحة الاجتماعية"، منتقدا "غياب قانون خاص يحمي المسنين، وتهميشهم في السياسات العمومية"، وسط مطالبة للحكومة بـ"إعادة النظر في التقاعد وإحداث مجلس وطني لكبار السن”.
جاء ذلك في بيان له بمناسبة “اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة كبار السن”، الذي يخلد في 16 يونيو من كل سنة، مشددا على أن “إساءة معاملة المتقاعدين لا تقتصر على مظاهر العنف أو الإهمال المباشر؛ بل تمتد إلى سياسات عمومية وتشريعات قانونية جائرة أو غائبة، تكرس وضعية هشاشة ممنهجة”.
وأوضح المصدر ذاته، أن ذلك يتم من خلال “تجميد المعاشات التقاعدية وعدم مراجعتها منذ عقود، رغم غلاء المعيشة والتضخم المستمر، وهو ما يعد خرقا صريحا لمبدأ العدالة الاجتماعية والعيش الكريم، ويجعل المتقاعد عرضة للفقر بعد عقود من العطاء” منبها إلى “غياب إطار قانوني خاص يحمي كبار السن من كافة أشكال الإساءة، سواء الأسرية أو المجتمعية أو المؤسساتية، رغم التوصيات الصادرة عن الهيئات الأممية، ومنها مجلس حقوق الإنسان، ولجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”.
وفي هذا الصدد، لفت المنتدى المغربي للمتقاعدين إلى “تهميش كبار السن في السياسات العمومية، إذ لا توجد إستراتيجية وطنية واضحة خاصة بكبار السن، ولا برامج حكومية فعالة لإعادة إدماجهم اجتماعيا أو ضمان مشاركتهم الفعالة في الحياة العامة”، معتبرا أن ذلك “خرق لمقتضيات الفصل 34 من الدستور المغربي، الذي ينص على ضرورة اتخاذ السلطات تدابير لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة”.
هذا وسجل التنظيم المدني ذاته “غياب تمثيلية مؤسساتية عادلة للمتقاعدين في صناديق التقاعد والهيئات الحكومية ذات الصلة؛ ما يحرمهم من الدفاع عن مصالحهم داخل آليات اتخاذ القرار، ويكرس نوعاً من الإقصاء الممنهج”، مشيرا إلى “تعطيل الورش التشريعي المتعلق بالحقوق الاجتماعية لكبار السن، رغم تعهدات المغرب الدولية، خاصة أمام لجنة حقوق الأشخاص المسنين ولجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية سنة 2014، التي دعت إلى الإسراع في إصدار قانون يحمي كبار السن من كافة أشكال الإهمال وسوء المعاملة”.
وحمل المصدر “الحكومة المغربية مسؤولية سياسية وأخلاقية وقانونية عن تدهور أوضاع المتقاعدين وكبار السن”، داعيا إياها إلى “التعجيل بوضع قانون إطار لحماية حقوق كبار السن، يحفظ كرامتهم، ويعزز حمايتهم الاجتماعية والصحية والاقتصادية”، بالإضافة إلى ”إعادة النظر في نظام التقاعد بشكل شمولي وعادل يراعي تحسين المعاشات ومراجعة آلية احتسابها، وربطها بمؤشرات الغلاء، وفقا لمبادئ الإنصاف والتوازن الاجتماعي”.
في هذا الشأت، دعا التنظيم المدني سالف الذكر إلى “إحداث مجلس وطني لكبار السن، يتمتع بصلاحيات تقريرية واستشارية، ويمثل فيه المتقاعدون بشكل ديمقراطي، بما يضمن إيصال صوتهم إلى مراكز القرار”.


































































