إيداع ثلاثة رجال أعمال سجن عكاشة لتورطهم في النصب على 300 أسرة

يناير 29, 2026 - 22:42
 0
.
إيداع ثلاثة رجال أعمال سجن عكاشة لتورطهم في النصب على 300 أسرة

أصدر قاضي التحقيق، في ساعة متأخرة من مساء أول أمس (الأربعاء)، قرارًا يقضي بإيداع ثلاثة رجال أعمال، من بينهم شقيقان من الأم، رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن عكاشة، وذلك في إطار البحث في شبهات تتعلق بالنصب وخيانة الأمانة وعدم تنفيذ عقد، إلى جانب أفعال إجرامية أخرى، يُشتبه في ارتكابها على خلفية الاحتيال على نحو 300 أسرة، حرمت من الاستفادة من شقق سكنية كانت قد اقتنتها منذ أكثر من 15 سنة، عقب تعثر مشروع عقاري بسيدي معروف في مدينة الدار البيضاء.

وبحسب ما أوردت جريدة الصباح في عددها ليوم غد الجمعة فإن المتهمين كانوا قد أُحيلوا، صباح اليوم ذاته، على وكيل الملك في إطار مسطرة التقديم، بعد استفادتهم من عدة آجال سابقة بلغت خمس مرات، حيث راعت النيابة العامة البعد الاجتماعي للقضية، استنادًا إلى وعود قدمها المشتبه فيهم بإيجاد حلول عبر الحصول على قرض بنكي جديد لإنهاء الالتزامات وتمكين المتضررين من حقوقهم. غير أن تلك الوعود لم تُنفذ، ما دفع إلى اتخاذ قرار إحالتهم على قاضي التحقيق الذي أمر بإيداعهم السجن.

وبحسب المعطيات الحصرية التي حصلت عليها “الصباح” عن بروز مؤشرات قوية على وجود تواطؤ خلال الفترة الأخيرة، فإن المؤسسة البنكية التي موّلت المشروع بالكامل لم تتمكن من استخلاص مستحقاتها، واضطرت إلى اللجوء إلى المحكمة التجارية، التي أصدرت أحكامًا تقضي ببيع المشروع في المزاد العلني من أجل استرجاع مبلغ حددته المحكمة في 48 مليارًا ونصف مليار سنتيم، دون اعتبار للتسبيقات التي دفعها الزبناء، والتي شملت حالات سدد فيها بعضهم ثمن الشقق بالكامل، فيما أدى آخرون أقساطًا تراوحت بين 15 في المائة و50 في المائة من قيمتها.

ورغم الوضع المتأزم، جرى إبرام اتفاقات مع عدد من المواطنين، من بينهم وزيرة سابقة تُعد قريبة لأحد المقاولين المتورطين في المشروع ذاته، بهدف الحصول على قرض جديد، غير أن هذه المساعي باءت بالفشل.

وسجلت تطورات جديدة في هذا الملف، من بينها الاشتباه في توجيه الأموال المخصصة لإنجاز المشروع وتسليم الشقق لأصحابها إلى أغراض أخرى، رغم أن الشركة اقترضت من البنك مبالغ تجاوزت 30 مليار سنتيم لهذا الغرض.

كما أثيرت شبهات اعتماد أسلوب “البونزي”، وهي طريقة احتيالية في تدبير القروض البنكية، ظهرت معالمها في بعض الوثائق الرسمية، دون أن تبادر المؤسسة البنكية إلى تحريك دعوى قضائية بهذا الخصوص لاسترجاع أموالها.

وأفادت الجريدة ذاتها بأن مبلغًا يناهز 750 مليون سنتيم استُخدم من قبل أحد مسؤولي الشركة لاقتناء شقتين فاخرتين بمحاذاة الساحل، جرى أداؤهما خارج مكاتب التوثيق، فضلاً عن صرف أجور بقيمة مليار سنتيم سنة 2018، رغم التصريح الرسمي بتوقف الأشغال في المشروع.