بأحسن تشخيص إناث.. "روميو وجولييت بعد الموت" تفوز بجائزة محمد الجم للمسرح

ماي 14, 2026 - 13:31
 0
.
بأحسن تشخيص إناث.. "روميو وجولييت بعد الموت" تفوز بجائزة محمد الجم للمسرح

تُوّجت الممثلة الشابة نسمة قاسمي بجائزة أحسن تشخيص إناث، للمرة الثانية على التوالي، ضمن فعاليات الدورة الخامسة وطنيا من جائزة محمد الجم للمسرح، عن أدائها في مسرحية "روميو وجولييت بعد الموت" للمخرج الشاب أنور وهبي، التي قدّمتها جمعية الفن والموضة من الفقيه بن صالح، في عرض لافت أعاد مساءلة الكلاسيكية العالمية برؤية بصرية ووجودية معاصرة.

واختُتمت، مساء السبت 9 ماي 2026 بمسرح المنصور بالرباط، فعاليات الدورة الرابعة عشرة لجائزة محمد الجم للمسرح، بعروض مسرحية متباينة في موضوعاتها وأساليبها الفنية، عكست مستوى متقدماً من النضج الإبداعي وتنوع المقاربات الدرامية لدى الفرق المشاركة.

وشكّل عرض "روميو وجولييت بعد الموت"، الذي أخرجه أنور وهبي وكتبه يونس الدغمومي، أحد أبرز عروض اليوم الختامي، من خلال تقديمه قراءة جديدة للنص الكلاسيكي الشهير، قائمة على التعبير الجسدي والاشتغال الكوريغرافي والبعد الفلسفي المرتبط بالحياة والموت.

وافتُتح العرض بلوحة كوريغرافية من توقيع أمين السداوي، اعتمدت على تقنية خيال الظل، حيث تفاعلت شخصية غامضة مع انعكاساتها على شاشة بيضاء وسط الخشبة، في مدخل بصري مهد لانتقال الأحداث إلى فضاء مسرحي مفتوح، يرقد فيه روميو وجولييت في وضعيات توحي بالموت الأبدي، فوق أرضية غطاها مسحوق أبيض عزّز التوتر بين الجمال والفناء.

وانطلقت المسرحية من نقطة سوداء صغيرة سرعان ما تحولت إلى تساؤل وجودي حول معنى الحياة والموت، بينما انفتح النص على محكيات متعددة تستحضر الصراع الإنساني والحب بوصفه قوة تتحدى الزمن والفناء.

وقدّمت نسمة قاسمي أداء لافتا في دور جولييت، جسّدت من خلاله شخصية تتجاوز حدود الحكاية الأصلية لتصبح صوتاً إنسانياً يعكس ثبات الأحاسيس والصراعات رغم تغير الأزمنة والوقائع، وهو الأداء الذي منحها جائزة أحسن تشخيص إناث، مؤكداً حضورها المتصاعد في الساحة المسرحية المغربية.

واعتمدت السينوغرافيا، التي صممها أنور وهبي، على عناصر بسيطة وفعالة، من خلال فضاء يتوسطه مربع كبير وبابان جانبيان، ما أتاح مرونة في التنقل بين الأزمنة والعوالم المسرحية. كما ساهمت الإضاءة الدرامية والموسيقى الحية، التي أدتها الفنانة الصاعدة إيمان الغراس، في تعميق الأثر البصري والعاطفي للعرض.

وشارك في تشخيص المسرحية كل من نسمة قاسمي، أيوب الغريب، محمد غنيم، أمين السداوي وعبد الصمد دعلوش، الذي قدّم بدوره أداءً كوريغرافياً مميزاً، فيما تولى بلال مشهوري تصميم الصوتيات، وأمين السداوي تصميم الرقصات، وبسمة قاسمي تصميم الملابس، وأسعد طاليب الإضاءة، بينما أشرف على المحافظة العامة أنور علامات وحسن زهير.