واردات المغرب من الغاز تتراجع بنسبة 23% خلال الأشهر الأولى من 2026

ماي 14, 2026 - 10:59
 0
.
واردات المغرب من الغاز تتراجع بنسبة 23% خلال الأشهر الأولى من 2026

تراجع حجم واردات المغرب من الغاز الطبيعي خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، في ظل تصاعد الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية بسبب الحرب الإيرانية وتعطل جزء من إمدادات الغاز الطبيعي المسال، ما انعكس بشكل مباشر على وتيرة التزود بالطاقة داخل المملكة.

وكشفت معطيات حديثة نشرتها منصة “الطاقة” أن واردات المغرب من الغاز عرفت انخفاضا بنسبة 23 في المائة ما بين يناير وأبريل 2026، وسط استمرار التقلبات التي تعرفها الأسواق الدولية وصعوبة استقرار سلاسل الإمداد المرتبطة بالطاقة.

وبحسب البيانات ذاتها، بلغت واردات المغرب من الغاز خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة الجارية حوالي 2.35 تيراواط/ساعة، مقابل 3.07 تيراواط/ساعة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، في وقت استمرت فيه الاضطرابات العالمية في التأثير على حركة الإمدادات.

وعرفت الكميات المستوردة تفاوتا من شهر إلى آخر، حيث سجل يناير حوالي 822 غيغاواط/ساعة، قبل أن تنخفض إلى 572 غيغاواط/ساعة خلال فبراير، ثم 583 غيغاواط/ساعة في مارس، لتتراجع بشكل أكبر خلال أبريل إلى 377 غيغاواط/ساعة فقط.

وسجل شهر يناير الارتفاع الوحيد خلال هذه الفترة، بعدما زادت الواردات بنسبة 22.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، بينما عادت الأرقام إلى الانخفاض ابتداء من فبراير الذي سجل تراجعا سنويا ناهز 18.3 في المائة.

وخلال مارس 2026، تأثرت الإمدادات بانقطاع استمر أربعة أيام متتالية خلال الأسبوع الثالث من الشهر، وهو ما ساهم في تقليص حجم الواردات مقارنة بشهر مارس من سنة 2025.

أما شهر أبريل، فقد عرف أكبر انخفاض منذ بداية السنة، بعدما تراجعت الواردات بحوالي 49 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من السنة الماضية، نتيجة توقف الإمدادات لعشرة أيام متواصلة مع بداية الشهر، قبل أن تستأنف بشكل محدود ثم تنقطع مجددا.

وفي ما يتعلق بإنتاج الكهرباء، أكد التقرير أن الغاز الطبيعي واصل تعزيز مكانته داخل مزيج الطاقة بالمغرب خلال سنة 2025، بعدما بلغت مساهمته أعلى مستوى لها منذ سنة 2019 بنسبة 11.6 في المائة.

كما أظهرت بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن الفحم ما يزال المصدر الرئيسي لإنتاج الكهرباء بالمملكة بنسبة 61.5 في المائة، متبوعا بطاقة الرياح بـ16 في المائة، ثم الغاز الطبيعي بـ10.9 في المائة، والطاقة الشمسية بـ5.8 في المائة، إلى جانب مساهمات أقل للنفط والطاقة الكهرومائية والطاقة الحيوية.

وأشار التقرير إلى أن الوقود الأحفوري حافظ على هيمنته داخل قطاع إنتاج الكهرباء بالمغرب خلال سنة 2025، بعدما ارتفعت حصته إلى 76 في المائة، مقابل تراجع مساهمة مصادر الطاقة النظيفة إلى 24 في المائة، ما يعكس استمرار الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية لتأمين حاجيات المملكة.