منظمة أوروبية تتهم تيك توك وجرايندر بانتهاك معايير الخصوصية
تواجه منصات تيك توك وجرايندر (Grinder) وشركة التحليلات "AppsFlyer" مأزقًا قانونيًا جديدًا في أوروبا، بعد أن تقدمت منظمة "noyb" المعنية بالدفاع عن الخصوصية بشكاوى رسمية أمام هيئة حماية البيانات النمساوية.
وتتمحور القضية حول اتهامات خطيرة تتعلق بممارسة "التتبع عبر التطبيقات" دون الحصول على موافقة صريحة من المستخدمين، وهو ما أدى، حسب ادعاء المنظمة إلى تسريب بيانات شديدة الحساسية تتعلق بالميول الجنسية.
وقد تفجرت هذه الأزمة حين اكتشف أحد المستخدمين، عبر ممارسة حقه القانوني في "طلب الوصول إلى البيانات"، أن شركة تيك توك تمتلك سجلات تشير بوضوح إلى نشاطه على تطبيقات أخرى، من أبرزها تطبيق "جرايندر" المخصص لمجتمع الميم.
وتوضح "noyb" أن هذه البيانات انتقلت عبر مسار تقني يبدأ من تطبيق جرايندر مروراً بأدوات شركة "AppsFlyer" التسويقية وصولاً إلى تيك توك، حيث تُستخدم هذه "المعرفات" عادةً في قياس أداء الإعلانات واستهداف المستخدمين.
وتكمن الخطورة القانونية في أن اللائحة العامة لحماية البيانات الأوروبية (GDPR) تفرض حماية استثنائية على "البيانات الحساسة"، والتي تشمل أي معلومات قد تكشف عن الميول الجنسية للفرد، لما قد يترتب على كشفها من تمييز أو مخاطر تمس السلامة الشخصية، خاصة في بيئات قد يواجه فيها الأفراد انتهاكات على أساس الهوية.
تتفرع التحركات القانونية الحالية إلى مسارين؛ الأول يستهدف تيك توك بشكل منفرد بتهمة تقديم ردود غير كاملة ومضللة على طلبات الوصول إلى البيانات، بينما يستهدف المسار الثاني الشركات الثلاث معاً بتهمة التتبع غير القانوني خارج إطار التطبيق.
وبالرغم من عدم صدور أحكام نهائية من الجهات الرقابية النمساوية حتى فبراير 2026، إلا أن هذه القضية تعيد تسليط الضوء على الرقابة الأوروبية الصارمة ضد المنصات الكبرى، وتؤكد على ضرورة وجود أساس قانوني متين وموافقة واعية قبل تداول أي بيانات قد تشي بخصوصيات المستخدمين الأكثر حميمية تحت ذريعة التحليلات التسويقية.































































