بوعلام صنصال يعلن مغادرة فرنسا نهائيا
أعلن الكاتب والروائي الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال عزمه مغادرة فرنسا بشكل نهائي، في قرار أثار تفاعلا واسعا داخل الأوساط الثقافية والإعلامية، خاصة بالنظر إلى مكانته الأدبية والجدل الذي رافق مسيرته خلال السنوات الأخيرة.
وفي تصريحات أثارت الانتباه، أكد صنصال أن علاقته بفرنسا وصلت إلى نهايتها، قائلا إن البلاد “انتهت بالنسبة له”، مشيرا إلى أنه سيغادرها قريبا بعد فترة قصيرة يقضيها هناك من أجل العلاج، في خطوة تعكس حجم التوتر الذي بات يطبع علاقته بالمشهد الثقافي الفرنسي، وسط تصاعد النقاش حول حرية التعبير وتشابك الأدب بالمواقف السياسية والانتماءات الفكرية.
وجاءت هذه التصريحات تزامنا مع انضمامه إلى الأكاديمية الملكية للغة والأدب الفرنسيين في بلجيكا، حيث عبر عن امتنانه لهذا التقدير الأدبي، معتبرا أنه يمثل دعما معنويا مهما بعد المرحلة الصعبة التي مر بها، خاصة عقب تجربة اعتقاله في الجزائر، قبل أن يشمله عفو رئاسي.
وأوضح الكاتب، البالغ من العمر 81 عاما، أن تلك التجربة تركت أثرا عميقا في نفسه، وجعلته يشعر وكأنه عاد إلى نقطة البداية، مضيفا أن هذا الاعتراف الأدبي يمنحه دفعة جديدة للاستمرار ومواصلة الكتابة والإبداع.
وكانت الأكاديمية البلجيكية قد اختارته عضوا ضمن صفوفها في أكتوبر 2025، تقديرا لمسيرته الأدبية الطويلة ومواقفه الداعمة لحرية الإبداع، علما أن هذه المؤسسة تضم أربعين عضوا من بينهم شخصيات أدبية وفكرية بارزة من خارج بلجيكا.
وفي سياق آخر، أثار انتقال صنصال إلى دار النشر Grasset التابعة لمجموعة Hachette نقاشا واسعا داخل الوسط الثقافي، خاصة بسبب ارتباط المجموعة برجل الأعمال الفرنسي فينسنت بولوريه المعروف بمواقفه اليمينية المثيرة للجدل.
غير أن الكاتب رفض هذه الانتقادات بشكل واضح، مؤكدا أنه لا تجمعه أي علاقة شخصية ببولوريه، وأنه يرفض الزج باسمه في أي حسابات أو أجندات سياسية لا علاقة له بها.
كما كشف صنصال عن قرب صدور كتابه الجديد بعنوان “الأسطورة”، المرتقب طرحه في الثاني من يونيو المقبل، والذي يتناول فيه تفاصيل تجربته داخل السجن، إلى جانب الخلافات التي نشبت بينه وبين ناشره السابق، في عمل ينتظر أن يثير اهتماما كبيرا لدى القراء والنقاد.




































































