سيول عارمة في ليبيا تودي بحياة ثلاثة أشخاص.. وأمطار غزيرة تضرب دولا من المغرب العربي
تسببت سيول جارفة في مصرع ثلاثة أفراد من عائلة واحدة، بعدما جرفت المياه سيارتهم في وادي زقار بمنطقة الجبال السوداء قرب مدينة سوكنة، التابعة لبلدية الجفرة وسط ليبيا، في حادث يعكس خطورة التقلبات الجوية التي تضرب عددا من مناطق المغرب العربي.
وتتكون العائلة من الأب وزوجته وابنتهما، حيث تحركت فرق الهلال الأحمر الليبي، بتنسيق مع الأجهزة الأمنية والعسكرية، عقب تلقي نداء استغاثة بشأن المركبة التي حاصرتها السيول، واستعانت فرق الإنقاذ بآليات ثقيلة لانتشال السيارة وجثامين الضحايا من الأوحال التي خلفتها الأمطار الغزيرة.
وفي المنطقة نفسها، تمكن سائق مركبة أخرى من النجاة بعدما حاصرته مياه السيول، فيما جدد الهلال الأحمر الليبي تحذيراته للمواطنين، داعيا إلى الابتعاد عن مجاري الأودية وتجنب محاولة عبورها بالسيارات أثناء التقلبات الجوية.
وتزامنت هذه الحادثة مع موجة من الأمطار الغزيرة التي شهدتها أجزاء من المغرب العربي، بعدما عرفت مناطق في الجزائر تساقطات قوية رافقتها عواصف رعدية وسيول مفاجئة، أسفرت عن مصرع عسكريين اثنين، فيما عثر على جثة أحدهما قرب المنطقة الحدودية مع تونس.
وامتدت الاضطرابات الجوية إلى تونس، حيث شهدت منطقة القصرين أمطارا غزيرة وسيولا خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط تسجيل ضحايا وأضرار خلفتها الظروف الجوية الاستثنائية.
وتعيد مأساة العائلة الليبية إلى الواجهة مخاطر السيول المفاجئة في البلاد، خصوصا بعد الكارثة التي شهدتها مدينة درنة ومناطق بشرق ليبيا في سبتمبر 2023، إثر إعصار "دانيال" الذي تسبب في أمطار غزيرة وانهيار سدي درنة وأبو منصور.
وأدى انهيار السدين إلى تدفق كميات هائلة من المياه نحو المناطق السكنية، مخلفا آلاف القتلى والمفقودين وعشرات الآلاف من النازحين، فضلا عن أضرار واسعة طالت المنازل والطرق والبنية التحتية والمنشآت الحيوية.
وتعيد الحوادث المسجلة خلال الأيام الأخيرة في ليبيا والجزائر وتونس تسليط الضوء على خطورة السيول الناتجة عن التساقطات الغزيرة، خصوصا في المناطق التي تمر بها الأودية أو تعرف ارتفاعا مفاجئا في منسوب المياه.































































