شراء مخابز مفلسة بمليار سنتيم يثير شبهات تبييض الأموال ومهنيون يدقون ناقوس الخطر
حذر مهنيون وفاعلون في قطاع المخابز من تنامي ظاهرة يُشتبه في ارتباطها بعمليات تبييض الأموال داخل هذا المجال، بعد تسجيل تزايد لافت في إقبال أشخاص غرباء عن المهنة على شراء مخابز عصرية مفلسة بمبالغ مالية ضخمة قد تفوق مليار سنتيم، أو الإقدام على إنشاء مخابز جديدة مع صرف مبالغ كبيرة على تجهيزها وتزيينها، رغم أن القطاع يعيش أزمة حادة تهدد استمراريته، خاصة في ظل المنافسة القوية التي تفرضها المخابز العشوائية.
وبحسب ما أوردت جريدة الصباح في عددها ليوم غد الأربعاء فقد أوضح مهنيون أن قطاع المخابز العصرية يتعرض لما وصفوه بـ"قتل ممنهج"، بعدما اضطرت عدة وحدات إلى إغلاق أبوابها نتيجة الإفلاس، متهمين جهات معينة بالتواطؤ مع بعض المسؤولين لتشجيع انتشار المخابز العشوائية داخل الأحياء السكنية بشكل واسع.
ويرى هؤلاء أن الأمر يندرج ضمن مخطط يرمي إلى إنشاء أفران عصرية جديدة بعلامات تجارية موحدة ومجهزة بتقنيات متطورة، لتكون بديلاً عن المخابز العصرية التقليدية في الأحياء الشعبية.
ورغم حالة الركود والأزمة الخانقة التي يعيشها القطاع، خاصة مع حرمان المخابز من أي دعم حكومي خلافاً لمستوردي الحبوب ومسيري المطاحن رغم انتمائهم لنفس السلسلة الإنتاجية، يؤكد المهنيون أن أشخاصاً من خارج المهنة يتنافسون على اقتناء المخابز المغلقة أو التي تعاني صعوبات مالية كبيرة، بمبالغ مرتفعة جداً رغم محدودية هامش الأرباح.
ويضيف المتحدثون أن بعض هذه المخابز تسجل خسائر يومية ومع ذلك تواصل نشاطها بشكل عادي، وهو ما يثير الشكوك حول استثمار أموال مجهولة المصدر داخل القطاع، الأمر الذي قد يؤدي إلى تفاقم الظاهرة مستقبلاً.
































































